اہل تشیع کا پانچواں اصول دین عدل - ردِ رافضیت | دفاع اسلام

اہل تشیع کا پانچواں اصول دین عدل

  توقیر احمد

صفحہ 4 از 7

قال: فتبسم الباقر عليه السلام ثم قال: يا إبراهيم ههنا (٦) هلكت العاملة الناصبة، تصلى نارا حامية، تسقى من عين آنية، (٧) ومن أجل ذلك قال عز وجل: " وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا " (١) ويحك يا إبراهيم أتدري ما السبب والقصة في ذلك؟ وما الذي قد خفي على الناس منه؟ قلت: يا بن رسول الله فبينه لي واشرحه وبرهنه.

قال: يا إبراهيم إن الله تبارك وتعالى لم يزل عالما قديما خلق الأشياء لا من شئ ومن زعم أن الله عز وجل خلق الأشياء من شئ فقد كفر لأنه لو كان ذلك الشئ الذي خلق منه الأشياء قديما معه في أزليته وهويته كان ذلك أزليا; بل خلق الله عز وجل الأشياء كلها لا من شئ، فكان مما خلق الله عز وجل أرضا طيبة، ثم فجر منها ماءا عذبا زلالا، فعرض عليها ولايتنا أهل البيت فقبلتها، فأجرى ذلك الماء عليها سبعة أيام حتى طبقها وعمها، ثم نضب ذلك الماء عنها، (٢) وأخذ من صفوة ذلك الطين طينا فجعله طين الأئمة عليهم السلام، ثم أخذ ثفل ذلك الطين فخلق منه شيعتنا، ولو ترك طينتكم يا إبراهيم على حاله كما ترك طينتنا لكنتم ونحن شيئا واحدا.

قلت: يا بن رسول الله فما فعل بطينتنا؟ قال: أخبرك يا إبراهيم خلق الله عز وجل بعد ذلك أرضا سبخة (٣) خبيثة منتنة، ثم فجر منها ماءا أجاجا، آسنا، مالحا، فعرض عليها ولايتنا أهل البيت ولم تقبلها فأجرى ذلك الماء عليها سبعة أيام حتى طبقها وعمها، ثم نضب ذلك الماء عنها، ثم أخذ من ذلك الطين فخلق منه الطغاة وأئمتهم، ثم مزجه بثفل طينتكم، ولو ترك طينتهم على حاله ولم يمزج بطينتكم لم يشهدوا الشهادتين ولا صلوا ولا صاموا ولا زكوا ولا حجوا ولا أدوا أمانة ولا أشبهوكم في الصور، وليس شئ أكبر على المؤمن من أن يرى صورة عدوه مثل صورته.

قلت: يا بن رسول الله فما صنع بالطينتين؟ قال: مزج بينهما بالماء الأول والماء الثاني، ثم عركها عرك الأديم، ثم أخذ من ذلك قبضة فقال: هذه إلى الجنة ولا أبالي وأخذ قبضة أخرى وقال: هذه إلى النار ولا أبالي; ثم خلط بينهما فوقع من سنخ المؤمن وطينته على سنخ الكافر وطينته، ووقع من سنخ الكافر وطينته على سنخ المؤمن وطينته، فما رأيته من شيعتنا من زنا، أو لواط، أو ترك صلاة، أو صيام، أو حج، أو جهاد، أو خيانة، أو كبيرة من هذه الكبائر فهو من طينة الناصب وعنصره الذي قد مزج فيه لان من سنخ الناصب وعنصره وطينته اكتساب المآثم والفواحش والكبائر; وما رأيت من الناصب ومواظبته على الصلاة والصيام والزكاة والحج والجهاد وأبواب البر فهو من طينة المؤمن وسنخه الذي قد مزج فيه لان من سنخ المؤمن وعنصره وطينته اكتساب الحسنات واستعمال الخير واجتناب المآثم، فإذا عرضت هذه الاعمال كلها على الله عز وجل قال: أنا عدل لا أجور، ومنصف لا أظلم، وحكم لا أحيف ولا أميل ولا أشطط، (١) الحقوا الاعمال السيئة التي اجترحها المؤمن بسنخ الناصب وطينته، وألحقوا الاعمال الحسنة التي اكتسبها الناصب بسنخ المؤمن وطينته ردوها كلها إلى أصلها، فإني أنا الله لا إله إلا أنا، عالم السر وأخفى وأنا المطلع على قلوب عبادي، لا أحيف ولا أظلم ولا ألزم أحدا إلا ما عرفته منه قبل أن أخلقه.

ثم قال الباقر عليه السلام: يا إبراهيم أقرأ هذه الآية، قلت: يا بن رسول الله أية آية؟ قال: قوله تعالى: " قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون " هو في الظاهر ما تفهمونه، وهو والله في الباطن هذا بعينه، يا إبراهيم إن للقرآن ظاهرا وباطنا، ومحكما ومتشابها، وناسخا ومنسوخا.

ثم قال: أخبرني يا إبراهيم عن الشمس إذا طلعت وبدا شعاعها في البلدان، أهو بائن من القرص؟ قلت: في حال طلوعه بائن; قال: أليس إذا غابت الشمس اتصل ذلك الشعاع بالقرص حتى يعود إليه؟ قلت: نعم، قال: كذلك يعود كل شئ إلى سنخه و جوهره وأصله، فإذا كان يوم القيامة نزع الله عز وجل سنخ الناصب وطينته مع أثقاله وأوزاره من المؤمن فيلحقها كلها بالناصب، وينزع سنخ المؤمن وطينته مع حسناته و أبواب بره واجتهاده من الناصب فيلحقها كلها بالمؤمن. أفترى ههنا (٢) ظلما وعدوانا؟

قلت: لا يا بن رسول الله; قال: هذا والله القضاء الفاصل والحكم القاطع والعدل البين، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون، هذا - يا إبراهيم - الحق من ربك فلا تكن من الممترين هذا من حكم الملكوت. (١)

قلت: يا بن رسول الله وما حكم الملكوت؟ قال: حكم الله وحكم أنبيائه، و قصة الخضر وموسى عليهما السلام حين استصحبه فقال: " إنك لن تستطيع معي صبرا وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا ".

افهم يا إبراهيم واعقل، أنكر موسى على الخضر واستفظع أفعاله (٢) حتى قال له الخضر يا موسى ما فعلته عن أمري، إنما فعلته عن أمر الله عز وجل، من هذا - ويحك يا إبراهيم - قرآن يتلى، وأخبار تؤثر عن الله عز وجل، من رد منها حرفا فقد كفر و أشرك ورد على الله عز وجل.

قال الليثي: فكأني لم أعقل الآيات - وأنا أقرؤها أربعين سنة - إلا ذلك اليوم، فقلت: يا بن رسول الله ما أعجب هذا! تؤخذ حسنات أعدائكم فترد على شيعتكم، وتؤخذ سيئات محبيكم فترد على مبغضيكم؟ قال: إي والله الذي لا إله إلا هو، فالق الحبة، وبارئ النسمة، وفاطر الأرض والسماء، ما أخبرتك إلا بالحق: وما أتيتك إلا بالصدق، وما ظلمهم الله وما الله بظلام للعبيد، وإن ما أخبرتك لموجود في القرآن كله.

قلت: هذا بعينه يوجد في القرآن؟ قال: نعم يوجد في أكثر من ثلاثين موضعا في القرآن، أتحب أن أقرأ ذلك عليك؟ قلت: بلى يا بن رسول الله; فقال: قال الله عز وجل:

" وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وما هم بحاملين من خطاياهم من شئ إنهم لكاذبون وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم " الآية.

أزيدك يا إبراهيم؟ قلت: بلى يا بن رسول الله قال: ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيمة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون " أتحب أن أزيدك؟ قلت:

بلى يا بن رسول الله، قال: " فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما " يبدل الله سيئات شيعتنا حسنات، ويبدل الله حسنات أعدائنا سيئات; وجلال الله ووجه الله إن هذا لمن عدله وإنصافه لا راد لقضائه، ولا معقب لحكمه وهو السميع العليم.

صفحہ 4 از 7