فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ - ردِ رافضیت | دفاع…

فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ

  محمد بن عبد الله غبان الصبحي

صفحہ 11 از 59

له كريب بن سيف - أو سيف بن كريب - جاء إلى عثمان فقال: ما جاء بك؟ أبإذن جئت أم عاص؟ قال: بل نصيحة أمير المؤمنين، قال: وما نصيحتك؟ قال: لا تكل المؤمن إلى إيمانه، حتى تعطيه من المال ما يصلحه - أو قال: ما يعيِّشه - ولا تكل ذا الأمانة إلى أمانته، حتى تطالعه في عملك، ولا ترسل السقيم إلى البريء ليبرئه، فإن الله يبرئ السقيم، وقد يسقمُ السقيمُ البريء، قال: ما أردت إلا الخير، قال: فردهم، وهم زيد بن صوحان وأصحابه"1.
إسناده إلى أبي قلابة صحيح؛ رجاله رجال الشيخين.
وأبو قلابة، ت سنة 104?، كثير الإرسال، قال العجلي: "فيه نصب يسير".
145- قال أحمد: حدثنا إسماعيل2 بن أبان الوراق، حدثنا يعقوب3 عن جعفر4 بن أبي المغيرة، عن ابن أبزى5 عن عثمان بن عفان، قال: قال له عبد الله بن الزبير حين حُصر: إن عندي نجائب قد أعددتها لك، فهل لك أن تحول إلى
__________
1 (11/ 334).
2 إسماعيل بن أبان الوراق الأزدي، أبو إسحاق أو أبو إبراهيم كوفي ثقة، تكلم فيه للتشيع، مات سنة 216?، من التاسعة، خ صد ت (التقريب/ 410).
3 يعقوب بن عبد الله بن سعد الأشعري، أبو الحسن القمي، صدوق يهم، من الثامنة، مات سنة 174? خت 4 (التقريب/ 7822).
4 ترجم له.
5 سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، ترجم له.

(1/545)


مكة، فيأتيك من أراد أن يأتيك؟ قال:لا، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يلحد بمكة كبش من قريش اسمه عبد الله عليه مثل نصف أوزار الناس"1.
وروى المرفوع منه فقط البزار2 عن محمد بن موسى القطان، عن إسماعيل به وقال:
"وأنا أظن إنما هو:عن يعقوب، عن جعفر بن حميد، عن ابن أبزى، وأخاف أن يكون خطأ".
إسناده ضعيف: فابن أبزى لم يدرك عثمان.
قال أبو زرعة:"سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى عن عثمان مرسل"3.
كما أن إسماعيل فيه تشيع، وفي الرواية ما يدعو إلى التشيع، وقد تكلم فيه للتشيع4.
وقال أحمد شاكر: "إسناده ضعيف لانقطاعه". وعلله بعدم سماع ابن أبزى من عثمان رضي الله عنه لكن لبعضه شاهد رواه:
146- أحمد أيضاً قال: حدثنا علي بن عياش5 نا الوليد بن مسلم6- قال: وأخبرني
__________
1 المسند (بتحقيق أحمد شاكر 1/ 361).
2 كشف الأستار (2/ 48).
3 العلائي (جامع التحصيل 220).
4 كما تقدم في ترجمته.
5 علي بن عياش الألهاني، الحمصي، ثقة، ثبت، من التاسعة، مات سنة 219? خ 4 (التقريب/ 4779).
6 الوليدبن مسلم القرشي، مولاهم، أبو العباس الدمشقي، ثقة لكنه كثير التدليس، والتسوية، من الثامنة، ت سنة 195? 4 (التقريب/ 7456).

(1/546)


الأوزاعي1 عن محمد بن عبد الملك بن مروان2 أنه حدثه عن المغيرة بن شعبة أنه دخل على عثمان وهو محصور، فقال: إنك إمام العامة، وقد نزل بك ما ترى، وإني أعرض عليك خصالاً ثلاثاً اختر إحداهن: إما أن تخرج فتقاتلهم، فإن معك عدداً وقوة، وأنت على الحق وهم على الباطل، وإما أن نخرق لك باباً سوى الباب الذي هم عليه، فتقعد على رواحلك فتلحق بمكة، فإنهم لن يستحلوك وأنت بها. وإما أن تلحق بالشام فإنهم أهل الشام وفيهم معاوية.
فقال عثمان: أما أن أخرج فأقاتل، فلن أكون أول من خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمته بسفك الدماء، وأما أن أخرج إلى مكة فإنهم لن يستحلوني بها، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
يلحد رجل من قريش بمكة يكون عليه نصف عذاب العالم، فلن أكون أنا إياه، وأما أن ألحق بالشام فإنهم أهل الشام وفيهم معاوية، فلن أفارق دار هجرتي، ومجاورة رسول الله صلى الله عليه وسلم " 3.
إسناده ضعيف.
ورواه من طريقه ابن عساكر4.
__________
1 الأوزاعي هو: عبد الرحمن بن عمرو، تقدمت ترجمته.
2 محمد بن عبد الملك بن مروان الأموي، وثقه علي بن الحسن بن الجنيد، وذكره ابن حبان في الثقات، قتل سنة 132? (ابن أبي حاتم الجرح 8/ 4، ابن حجر، التعجيل 370-371).
3 المسند (بتحقيق أحمد شاكر 1/ 369).
4 تاريخ دمشق (ترجمة عثمان 387-388)

(1/547)


ورواه الخطيب البغدادي1 من طريق يعقوب بن القاسم الطلحي، عن الوليد به نحوه.
ومن طريقه ابن عساكر 2 وذكره (المحب الطبري في الرياض النضرة)3.
وفيه: "وإن شئت خرجت بمن معك فقاتلناهم...". قال ابن أبي حاتم:"محمد بن عبدالملك بن مروان روى عن المغيرة بن شعبة مرسلاً" 4.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: "رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أن محمد بن عبد الملك بن مروان لم أجد له سماعاً من المغيرة"5.
وقال أحمد شاكر: "في إسناده نظر" ثم نقل عن الحافظ ابن حجر أنه قال في محمد بن عبد الملك "ما أظن روايته عن المغيرة إلا مرسلة".
ثم قال أحمد شاكر: "وأنا أرجح هذا؛ لأن المغيرة بن شعبة مات سنة 50? فيبعد أن يسمع منه ثم يعيش بعده 82سنة، ولو كان لذكر في المعمرين من الرواة؛ ولذلك أرجح أن الحديث ضعيف؛ لانقطاعه"6.
قلت: وفيه الوليد بن مسلم كثير التدليس والتسوية، ولم يصرح شيخه بالسماع.
فالإسناد ضعيف بهاتين العلتين.
__________
1 تاريخ بغداد (14/ 272).
2 تاريخ دمشق (ترجمة عثمان 387-388)
3 (3/ 70).
4 الجرح (8/ 4).
5 (7/ 329).
6 مسند أحمد (بتحقيق أحمد شاكر 1/ 369).

(1/548)


صفحہ 11 از 59