فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ - ردِ رافضیت | دفاع…

فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ

  محمد بن عبد الله غبان الصبحي

صفحہ 12 از 59

وبعضه يقوي ويتقوى بما قبله. فينتج من هاتين الروايتين: أنه عرض على عثمان رضي الله عنه الخروج إلى مكة للهرب من الخارجين عليه، وأنه رفض ذلك مبيناً سبب رفضه هذا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "يلحد رجل من قريش بمكة" فهذا الذي اتفقت عليه الروايتان حسن لغيره، والباقي ضعيف.
147- قال أبوبكر ابن أبي الدنيا: نا بشار بن موسى1 أنا عبدالله بن المبارك2 حدثني يونس بن يزيد3 عن الزهري4 عن أبي سلمة5 عن أبي قتادة6 قال: دخلت على عثمان وهو محصور، أنا ورجل من قومي نستأذنه في الحج، فأذن لنا، فلما خرجت استقبلني الحسن بن علي بالباب، فدخل وعليه سلاحه، فرجعت معه، فدخل فوقف بين يدي عثمان. قال: يا أمير المؤمنين ها أنا ذا بين يديك فمرني بأمرك. فقال له عثمان: يا ابن أخي وصلتك رحم أن القوم ما يريدون غيري، ووالله لا أتوقى بالمؤمنين، ولكن أوقي المؤمنين بنفسي، فلما سمعت ذلك منه قلت: يا أمير المؤمنين، إن كان من أمرك كون، فما تأمر، قال: انظر ما اجتمعت عليه أمة محمد صلى الله عليه وسلم
__________
1 بشار بن موسى الخفاف شيباني عجلي، بصري، نزل بغداد، ضعيف كثير الغلط، كثير الحديث، من العاشرة، فق (التقريب/ 674).
2 عبد الله بن المبارك الخراساني، تقدمت ترجمته.
3 يونس بن يزيد بن أبي النجاد الأيلي، تقدمت ترجمته.
4 محمد بن مسلم الزهري، تقدمت ترجمته.
5 أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، تقدمت ترجمته.
6 أبو قتادة الأنصاري، ترجم له.

(1/549)


فإن الله لا يجمعهم على ضلالة، كونوا مع الجماعة حيث كانت.
قال بشار: فحدثت به حماد بن زيد، فرقّ ودمعت عيناه وقال: رحم الله أمير المؤمنين، حوصر نيفاً وأربعين ليلة، لم تبد منه كلمة يكون لمبتدع فيها حجة"1.
ورواه من طريقه ابن عساكر2.
إسناده ضعيف: بشار ضعيف كثير الغلط، ويونس في روايته عن الزهري وهم قليل.
ولعرض الحسن على عثمان رضي الله عنهما القتال دونه شواهد3 فيتقوى بها إلى درجة الحسن لغيره.
ولقوله: "أقي المؤمنين بنفسي" شاهد، رواه سعيد بن منصور4 عن أبي معشر5 عن سعيد بن أبي سعيد6 عن أبي هريرة.
__________
1 المحتضرين (خ ق 12 ب حديث: 343، كما في حاشية تاريخ دمشق (ترجمة عثمان ص: 405).
2 تاريخ دمشق (ترجمة عثمان، ص 405)
3 انظر الملحق الرواية رقم: [55]
4 السنن (2/334)
5 تقدمت ترجمته.
6 سعيد بن أبي سعيد؛ كيسان المقبري، أبو سعد المدني، ثقة من الثالثة تغير قبل موته بأربع سنين. . مات في حدود العشرين، وقيل قبلها، وقيل بعدها، ع (التقريب/ 2321) (تهذيب الكمال 1/490)

(1/550)


وذكره (المحب الطبري في الرياض النضرة)1.
148- قال ابن أبي داود: نا محمد بن عمر بن هياج، نا يحيى بن عبدالرحمن2- يعني
الأرحبي - حدثني عبد الله بن عبد الملك3 بن الحر، عن إياد بن لقيط4 عن يزيد بن معاوية5 قال: إني لفي المسجدزمن الوليد بن عقبة، في حلقة فيها حذيفة، وليس إذ ذاك حجزة ولا جلاوزة، إذ هتف هاتف: من كان يقرأ على قراءة أبي موسى فليأت الزاوية التي عند أبواب كندة، ومن كان يقرأ على قراءة عبدالله بن مسعود فليأت هذه الزاوية التي عند دار عبد الله. فاختلفا في آية من سورة البقرة، قرأ هذا {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} ، وقرأ هذا: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّوَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} فغضب حذيفة واحمرت عيناه ثم قام فغرز قميصه في حجرته وهو في المسجد - وذلك في زمن عثمان
__________
1 (3/ 45)
2 يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، الكوفي، صدوق من الحادية عشرة، ت سنة 255 ?، ت س ق (التقريب/ 6174)
3 عبد الملك بن سعيد بن حيان، ابن أبجر، الكوفي، ثقة عابد، من السادسة م د ت س (التقريب/ 4181)
4 أياد بن لقيط السدوسي، ثقة من الرابعة، بخ م د ت س (التقريب/ 582)
5 يزيد بن معاوية العامري، ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات (التاريخ الكبير 8/355، الجرح والتعديل 9/286، ابن حبان، الثقات 5/ 544)

(1/551)


فقال: إما أن تركب إلى أمير المؤمنين وإما أن أركب، فهكذا كان من قبلكم، ثم أقبل فجلس، فقال: إن الله بعث محمداً صلى الله عليه وسلم فقاتل بمن أقبل من أدبر حتى أظهر الله دينه، ثم إن الله قبضه فطعن الناس في الإسلام طعنة جواد، ثم إن الله استخلف أبا بكر فكان ما شاء الله، ثم إن الله قبضه فطعن الناس في الإسلام طعنة جواد، ثم إن الله استخلف عمر، فنزل وسط الإسلام، ثم إن الله قبضه فطعن الناس في الإسلام طعنة جواد، ثم إن الله استخلف عثمان. وأيم الله ليوشكن أن تطعنوا فيه طعنة تحلقونه كله"1.
إسناده ضعيف: يزيد لم يوثقه غير ابن حبان، وباقي رجاله ثقات، إلا محمد بن عمرو ويحيى فهما صدوقان.
ومن طريق ابن أبي داود رواه ابن عساكر2.
ولغضب حذيفة من اختلافهم في القرآن شاهد رواه البخاري3 فيرتقي إلى درجة الحسن لغيره.
149- قال البخاري في صحيحه: حدثنا عليّ سمع هشيماً، أخبرنا حصين عن زيد بن وهب، قال: "مررت بالربذة، فإذا أبا ذر رضي الله عنه، فقلت له: ما أنزلك منزلك هذا؟ قال:
كنت بالشام فاختلفت أنا ومعاوية في {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} قال معاوية: نزلت في أهل الكتاب، فقلت: نزلت فينا وفيهم، فكان بيني وبينه في ذاك،
__________
1 المصاحف (18 العلمية)
2 تاريخ دمشق (ترجمة عثمان 233-234)
3 انظر الملحق الرواية رقم: [30].

(1/552)


صفحہ 12 از 59