فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ - ردِ رافضیت | دفاع…

فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ

  محمد بن عبد الله غبان الصبحي

صفحہ 14 از 59

153- قال ابن شبة: حدثنا هارون بن معروف1 قال: حدثنا ضمرة بن ربيعة2 قال ابن شوذب3 حدثنا عن مطرف4 عن حميد بن هلال5 عن عبد الله بن الصامت 6 قال: دخلت مع أبي ذر رضي الله عنه على عثمان رضي الله عنه قال: وعلى أبي ذر عمامة، فرفع العمامة عن رأسه وقال: إني والله يا أمير المؤمنين ما أنا منهم - قال ابن شوذب: يعني من الخوارج - ولو أمرتني أن أعض على عرقوبي قتب لعضضت عليهما حتى يأتيني الموت وأنا عاض عليهما. قال: صدقت يا أبا ذر إنا إنما أرسلنا إليك لخير، لتجاورنا بالمدينة. قال: لا حاجة لي في ذاك، ايذن لي في الربذة.
قال: نعم، ونأمر لك بنعم من نعم الصدقة، تغدو عليك وتروح. قال: لا حاجة لنا في ذاك. يكفي أبا ذر صرمته. قال: ثم خرج، فلما بلغ
__________
1 ترجم له.
2 تقدمت ترجمته.
3 عبد الله بن شوذب الخراساني، أبو عبد الرحمن، سكن البصرة، ثم الشام، صدوق عابد، من السابعة، مات سنة 56 أو 57? بخ 4 (التقريب/ 3387).
4 هكذا في المطبوعة، وهو تصحيف إما من الناسخ أو من المحقق، وصوابه مطر، وهو: ابن طهمان الوراق، أبو رجاء السلمي، مولاهم الخراساني، سكن البصرة، صدوق كثير الخطأ، وحديثه عن عطاء ضعيف، من السادسة، مات سنة 125? ويقال سنة 129? خت م 4 (التقريب/ 6699).
5 تقدمت ترجمته.
6 تقدمت ترجمته.

(1/557)


الباب التفت إليهم فقال: يا معاشر قريش اعذموها ودعونا وديننا.
قال: ودخل عليه وهو يقسم مال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه وعنده كعب، فأقبل عثمان رضي الله عنه فقال: يا أبا إسحاق ما تقول في رجل جمع هذا المال فكان يتصدق منه، ويحمل في السبيل ويصل الرحم؟ فقال: إني لأرجو له (خيراً) فغضب أبو ذر ورفع عليه العصا وقال: ما يدريك يا ابن اليهودية ليودن صاحب هذا المال يوم القيامة أن لو كان عقارب تلسع السويداء من قلبه"1.
إسناده حسن: فإن رجاله ثقات إلا ضمرة وابن شوذب ومطر، وهم صدوقون. ويشهد لأكثره ما قبله.
قال ابن سعد: أخبرنا يزيد بن هارون2 قال: أخبرنا هشام بن حسان3 عن محمد ابن سيرين4 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر: إذا بلغ البناء5 سلعاً فاخرج منها. ونحا بيده نحو الشام، ولا أرى أمراءك يدعونك. قال يا رسول الله أفلا أقتل من يحول بيني وبين أمرك؟ قال: لا، قال: فما تأمرني؟ قال: اسمع وأطع ولو لعبد حبشي.
قال: فلما كان ذلك خرج إلى الشام فكتب معاوية إلى عثمان: إن
__________
1 تاريخ المدينة (1036-1037).
2 تقدمت ترجمته.
3 تقدمت ترجمته.
4 تقدمت ترجمته.
5 في الأصل: النبأ وهو تحريف.

(1/558)


أبا ذر أفسد الناس بالشام، فبعث إليه عثمان فقدم عليه، ثم بعثوا أهله من بعده، فوجدوا عنده كيساً أو شيئاً فظنوا أنها دراهم، فقالوا: ما شاء الله فإذا هي فلوس. فلما قدم المدينة، قال له عثمان: كن عندي تغدو عليك وتروح اللقاح، قال: لا حاجة لي في دنياكم، ثم قال: ائذن لي حتى أخرج إلى الربذة، فأذن له فخرج إلى الربذة وقد أقيمت الصلاة وعليها عبد لعثمان حبشي، فتأخر، فقال أبو ذر: تقدم، فصل، فقد أمرت أن أسمع وأطيع ولو لعبد حبشي، فأنت عبد حبشي"1.
إسناده صحيح: إلى ابن سيرين، وابن سيرين ولد سنة 33? فروايته هذه مرسلة.
ورواه ابن شبة2من طريق: قرة عن ابن سيرين به مختصراً، وفي آخره: "فكان محمد إذا ذكر له أن عثمان رضي الله عنه سيّره أخذه أمر عظيم، ويقول: "هو خرج من قبل نفسه ولم يسيره عثمان".
وقوله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: "إذا بلغ البناء سلعاً فاخرج منها" رواه غير ابن سيرين، فقد رواه كل من:
1- أم ذر، وذلك فيما ذكره الذهبي في السير عن حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أم ذر.
2- زيد بن خالد الجهني، وذلك فيما ذكره الذهبي أيضاً عن عاصم ابن كليب، عن أبي الجويرية، عن زيد بن خالد الجهني، قال: كنت عند عثمان إذ جاء أبو ذر، فلما رآه عثمان قال: مرحباً وأهلاً بأخي، فقال أبو
__________
1 الطبقات (4/ 226-227).
2 تاريخ المدينة (1037).

(1/559)


ذر: مرحباً وأهلاً بأخي، لقد أغلظت علينا في العزيمة، والله لو عزمت عليّ أن أحبو لحبوت، ما استطعت، إني خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم نحو حائط بني فلان، فقال لي: "ويحك بعدي" فبكيت، فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإني لباقٍ بعدك؟ قال: "نعم، فإذا رأيت البناء على سلع، فالحق بالمغرب، أرض قضاعة".
قال عثمان: أحببت أن أجعلك مع أصحابك، وخفت عليك جهال الناس.
3- ما رواه الحاكم عن أحمد بن كامل بن خلف القاضي، ثنا أبو قلابة ابن الرقاشي ثنا سعيد بن عامر ثنا أبو عامر - وهو صالح بن رستم الخزاز - عن حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت قال: قالت أم ذر: والله ما سير عثمان أبا ذر، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا بلغ البنيان سلعاً فاخرج منها". قال أبو ذر: فلما بلغ البنيان سلعاً وجاوز، خرج أبو ذر إلى الشام.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه".

(1/560)


صفحہ 14 از 59