فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ - ردِ رافضیت | دفاع…

فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ

  محمد بن عبد الله غبان الصبحي

صفحہ 2 از 59

(1/502)


113- ورواه ابن عساكر أيضاً: من طرق أخرى بألفاظ مختلفة، فرواه من طريق شعيب بن إبراهيم أنه قال: "نا سيف بن عمر، عن عبد الله بن سعيد بن ثابت، قال: رأيت مصحف عثمان ونضح الدماء فيه على أشياء من الوعد والوعيد فكان ذلك عند الناس من الآيات".
ويشهد لهما ما رواه ابن عساكر 1 أيضاً قال: أخبرنا أبو عبد الله الخلال، أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبوبكر بن المقرئ، قال: سمعت محمد بن الحسن بن قتيبة يقول:"سمعت نوح بن حبيب القومسي، يقول: سمعت معاذ بن معاذ يقول: رأيت في مصحف عثمان رضي الله عنه في موضع {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ} [البقرة: 137] أثر الدم"2.
114- وقال خليفة: وفي غير حديث أبي سعيد: "ودخل التجيبي فأشعره مشقصاً، فانتضح الدم على قوله: {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ} فهي في المصحف ما حكت"3.
فبهذه الطرق يرتقي الخبر إلى درجة الحسن لغيره، والله أعلم.
__________
1 ابن عساكر (تاريخ دمشق، ترجمة عثمان 420).
2 المصدر نفسه.
3 خليفة بن خياط (التاريخ 175).

(1/503)


115- قال يعقوب بن سفيان الفسوي: حدثنا أبو نعيم1 حدثنا الأعمش2 عن أبي إسحاق3 عن يزيد بن يثيع4 قال:"تجهز ناس من بني عبس إلى عثمان يقاتلونه، فقال حذيفة: ما سعى قوم ليذلوا سلطان الله في الأرض، إلا أذلهم الله في الدنيا قبل أن يموتوا"5.
إسناده صحيح: لا يضره اختلاط السبيعي، فرواية الأعمش عنه في مسلم6 وصححه يعقوب بن سفيان7.
ورواه المحاملي8 عن عمر بن الحسن قال: حدثنا أبي قال: حدثنا حفص عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد قال: "تجهزت بنو عبس إلى عثمان، فبلغ ذلك حذيفة، فقال: اربعوا على أنفسكم، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أول فرقة
__________
1 أبو نعيم هو الفضل بن دكين، الكوفي، الملائي، مشهور بكنيته ثقة ثبت، من التاسعة، توفي سنة 218?، وكان مولده سنة 130? ع (التقريب/ 5401).
2 الأعمش هو سليمان بن مهران، تقدمت ترجمته.
3 أبو إسحاق السبيعي، عمرو بن عبد الله بن عبيد، تقدمت ترجمته.
4 يزيد بن يثيع أو زيد، الهمداني الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، ت س (التقريب/ 2160).
5 المعرفة والتاريخ (2/ 762).
6 انظر الكواكب النيرات لابن الكيال (354).
7 المعرفة والتاريخ (2/ 768).
8 الأمالي (خ 1 / 135).

(1/504)


تسير إلى سلطان الله في الأرض ليذلوه أذلهم الله يوم القيامة".
ورواه البزار1 مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد قال عنه الهيثمي: "رجاله رجال الصحيح خلا كثير بن أبي كثير التيمي، وهو ثقة"2.
116- وفي مصنف ابن أبي شيبة: "أبو معاوية3 عن الأعمش4 قال: حدثنا أبو صالح5 قال: قال عبدالله بن سلام:"لما حصر عثمان في الدار، قال: لا تقتلوه، فإنه لم يبق من أجله إلا قليل، والله لئن قتلتموه لا تصلُّوا جميعاً أبداً"6.
إسناده صحيح: ورواه أيضاً عن أبي أسامة عن الأعمش به مثله.
117- روى عبد الرزاق: عن معمر7 عن ابن طاوس8 عن أبيه9 قال: "لما وقعت فتنة عثمان قال رجل لأهله: أوثقوني بالحديد، فإني مجنون، فلما قتل عثمان قال: خلوا عني، فالحمد الله الذي شفاني من
__________
1 كشف الأستار (2/ 234-235).
2 مجمع الزوائد (5/ 216).
3 أبو معاوية هو محمد بن خازم، تقدمت ترجمته.
4 الأعمش هو: سليمان بن مهران، تقدمت ترجمته.
5 أبو صالح، هو ذكوان السمان، تقدمت ترجمته.
6 ابن أبي شيبة (المصنف 15/ 204، 227).
7 معمر بن راشد، تقدمت ترجمته.
8 عبد الله بن طاوس بن كيسان اليماني، تقدمت ترجمته.
9 طاوس بن كيسان، تقدمت ترجمته.

(1/505)


الجنون وعافاني من قتل عثمان"1.
ورواه من طريقه ابن2 البناء وابن عساكر3.
وذكره المحب الطبري4 وقال:"وخرّجه خيثمة بن سليمان".
وإسناده صحيح: رجاله رجال الشيخين، وطاوس أدرك زمن عثمان، ولم يسمع منه شيئاً. قال أبو زرعة5. وبذلك يظهر أن الإسناد منقطع.
118- وفي مصنف ابن أبي شيبة: "أبو أسامة6 عن عبد الملك7 بن أبي سليمان قال: سمعت أبا ليلى الكندي8 يقول: رأيت عثمان اطلع على الناس وهو محصور، فقال: أيها الناس لا تقتلوني واستعتبوني، فوالله لئن قتلتموني لا تقاتلون جميعاً أبداً، ولا تجاهدون عدواً أبداً، لتختلفُن حتى تصيروا هكذا - وشبك بين
__________
1 (11/ 450).
2 الراسلة المغنية في السكوت ولزوم البيوت (ص: 46)، وقال محققها «إسناده صحيح" فلم يتنبه لهذا الانقطاع...
3 تاريخ دمشق (ترجمة عثمان 501).
4 الرياض النضرة (3/ 81).
5 العلائي (حامع التحصيل 244).
6 حماد بن أسامة القرشي، تقدمت ترجمته.
7 عبد الملك بن أبي سليمان، ميسرة العرزمي، تقدمت ترجمته.
8 أبو ليلى الكندي، تقدمت ترجمته.

(1/506)


أصابعه، يا قوم: {لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ} ، قال: وأرسل إلى عبد الله بن سلام، فسأله، فقال: الكف الكف فإنه أبلغ لك في الحجة، فدخلوا عليه فقتلوه"1.
إسناده حسن: رجاله ثقات، إلا عبد الملك، وهو صدوق.
وأبو أسامة يدلس، ذكره الحافظ ابن حجر في المرتبة الثانية من طبقات المدلسين2 وهم الذين احتمل الأئمة تدليسهم، وأخرجوا لهم في الصحيح لإمامتهم، ولقلة تدليسهم في جنب ما رووا3.
وتقدم من رواية ابن سعد بإسناد حسن أيضاً، ففيه عبد الملك وهو صدوق.
119- قال البخاري في (التاريخ الصغير): "وقال شعبة4 عن أبي إسحاق5 عن مصعب بن سعد6: أنه أدرك
__________
1 (15/ 203)
2 (30).
3 ابن حجر (طبقات المدلسين 13).
4 شعبة هو ابن الحجاج بن الورد العتكي، تقدمت ترجمته.
5 أبو إسحاق، هو السبيعي، عمرو بن عبد الله، تقدمت ترجمته.
6 مصعب بن سعد بن أبي وقاص، تقدمت ترجمته.

(1/507)


صفحہ 2 از 59