فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ - ردِ رافضیت | دفاع…

فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ

  محمد بن عبد الله غبان الصبحي

صفحہ 23 از 59

الرواية الصحيحة التي فيها أن محمد بن أبي بكر خرج من عند عثمان بعد ما وعظه"1.
37- قال ابن عساكر: حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي2 نا عبد الرحمن بن منصور3 نا العتبي4 عن أبيه5 قال: بعث عثمان بن عفان إلى ابن عباس وهو محصور فأتاه، وعنده مروان بن الحكم، فقال عثمان: يا ابن عباس، أما ترى إلى ابن عمك، كان هذا الأمر في بني تيم وعدي فرضي وسلم، حتى إذا صار الأمر إلى ابن عمه بغاه الغوائل؟ قال ابن عباس: فقلت له: إن ابن عمك والله، ما زال عن الحق ولا يزول، ولو أن حسناً وحسيناً بغيا في دين الله الغوائل لجاهدهما في الله حق جهاده، ولو كنت كأبي بكر، وعمر لكان لك كما كان لهما، بل كان لك أفضل لقرابتك، ورحمك وسنك، ولكنك ركبت الأمر وهاباه. قال ابن عباس: فاعترضني مروان، فقال: دعنا من تخطئتك يا ابن عباس، فأنت كما قال الشاعر (من الوافر).
دعوتك للغياث ولست أدري ... أمن خلفي المنية أم أمامي
__________
1 انظر (ص: ).
2 الحسين بن القاسم بن جعفر بن محمد أبو علي الكوكبي، الكاتب صاحب أخبار وآداب ت سنة 327? (تاريخ بغداد 8/ 86-87) قال الحافظ: أخباري مشهور، رأيت في أخباره مناكير كثيرة بأسانيد جياد (اللسان 2/ 309).
3 لم أجد له ترجمة.
4 لم أجد له ترجمة.
5 لم أجد له ترجمة.

(2/607)


فشققت الكلام رخي بال ... وقد جل الفعال عن الكلام
إن يكن عندك لهذا الرجل غياث فأغثه، وإلا فما أشغله عن التفعهم لكلامك والفكر في جوابك. قال ابن عباس: فقلت له: هو والله كان عنك وعن أهل بيتك أشغل، إذ أوردتموه ولم تصدروه، ثم أقبلت على عثمان فقلت له: (من الوافر):
جعلت شعار جلدك قوم سوء ... وقد يجزئ المقارن بالقرين
فما نظروا لدنيا أنت فيها ... بإصلاح، ولا نظروا لدين
ثم قلت له: إن القوم والله غير قابلين إلا قتلك أو خلعك، فإن قتلت قتلت على ما قد عملت وعلمت، وإن تركت فإن باب التوبة مفتوح.
قال القاضي أبوالفرج: فقد أنبأ هذا الخبر: أن أصح التأويلين فيما قاله علي لعثمان في الخبر المتقدم هو ما وصفنا"1.
إسناده ضعيف: الحسين ذكر فيه الحافظ ابن حجر ما يقتضي تضعيفه، وباقي رجاله مجهولون.
38- روى ابن عساكر: من طريق أبي بكر بن أبي الدنيا عن زياد بن حسان2 البصري ببعض
__________
1 تاريخ دمشق (ترجمة عثمان 367-368).
2 زياد بن يحيى بن زياد بن حسان الحساني، تقدمت ترجمته.

(2/608)


هذا الحديث، حدثني الهيثم بن الربيع1 وأخبرني عمر بن بكير، ومحمد بن صالح بسائره، عن علي بن محمد القرشي، عن عبد الله بن عبد الرحمن الهمداني قال: "دخل أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني على معاوية، فقال له معاوية: أبو الطفيل؟ قال: نعم، قال: أنت من قتلة عثمان؟ قال: لا ولكن ممن حضره فلم ينصره، قال: ما منعك من نصهر؟ قال: لم ينصره المهاجرون، والأنصار، ولم تنصره أنت، قال معاوية: أما طلبي بدمه نصرة له؟ فضحك أبو الطفيل وقال: أنت وعثمان كما قال الشاعر:
لا ألفينك بعد الموت تندبني ... وفي حياتي ما زودتني زادي
قال معاوية: يا أبا الطفيل، ما أبقى لك الدهر من ثكلك علي بن أبي طالب؟ قال: ثكل العجوز المقلات، والشيخ الرقوب، قال: فكيف حبك له؟ قال: حب أم موسى لموسى، وأشكو إلى الله التقصير.
تفسيره: قال المقلات التي لا يعيش لها ولد، والرقوب: الرجل الذي قد يئس أن يولد له"2.
وهذا إسناد ضعيف: بالهيثم بن الربيع العقيلي، فإنه ضعيف؛ كما
__________
1 الهيثم بن الربيع العقيلي، أبو المثنى البصري، أو الواسطي، ضعيف من السابعة ت (التقريب/ 7373) روى عنه زياد بن يحيى الحساني (ابن حجر، تهذيب التهذيب 11/ 97) وذكره العقيلي في الضعفاء (4/ 353).
2 ابن عساكر (تاريخ دمشق، مجلد عاصم -عائذ ص: 461)

(2/609)


أن في متنه شذوذاً، فقد صح بأسانيد كثيرة، نصرة المهاجرين، والأنصار لعثمان يوم الدار1.
39- وفي مصنف ابن أبي شيبة: قال وحدثنا أبوبكر قال: حدثنا عثمان2 قال: حدثنا أبو محصن3 أخو حماد بن نمير - رجل من أهل واسط - قال: حدثنا حصين4 بن عبد الرحمن قال: حدثني جهم5 رجل من بني فهر، قال: أنا شاهد هذا الأمر، قال: جاء سعد وعمار فأرسلوا إلى عثمان أن أتينا، فإنا نريد أن نذكر لك أشياء أحدثتها أو أشياء فعلتها، قال: فأرسل إليهم أن انصرفوا اليوم فإني مشتغل، وميعادكم يوم كذا وكذا حتى أشرن، قال أبو محصن مرتين: أشرن أستعد لخصومتكم، قال: فانصرف سعد وأبى عمار أن ينصرف، قالها أبو محصن مرتين، قال: فتناوله رسول
__________
1 انظر: ما يتعلق بدفاع الصحابة عن عثمان -رضي الله عنهم -(ص: )
2 عفان بن مسلم الباهلي، تقدمت ترجمته.
3 حصين بن نمير الواسطي، أبو محصن الضرير الكوفي، الأصل، لا بأس به، رمي بالنصب، من الثامنة، خ د ت س (التقريب/ 1389).
4 حصين بن عبد الرحمن السلمي، تقدمت ترجمته.
5 جهيم الفهري، ويقال: جهم، سمع عثمان وسعداً وعماراً، وروى عنه حصين بن عبد الرحمن، وسكت عنه البخاري وابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات (البخاري،التاريخ الكبير 2/ 251، ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، 2/ 540، ابن حبان، الثقات 4/ 119).

(2/610)


صفحہ 23 از 59