فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ - ردِ رافضیت | دفاع…

فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ

  محمد بن عبد الله غبان الصبحي

صفحہ 24 از 59

عثمان فضربه، قال: فلما اجتمعوا للميعاد ومن معهم قال لهم عثمان ما تنقمون مني؟ قالوا: ننقم عليك ضربك عماراً قال: قال عثمان: جاء سعد، وعمار فأرسلت إليهما، فانصرف سعد وأبى عمار أن ينصرف، فتناوله رسولي من غير أمري، فوالله ما أمرت ولا رضيت، فهذه يدي لعمار فيصطبر، قال أبو محصن: يعني: يقتص، قالوا: ننقم عليك أنك جعلت الحروف حرفاً واحداً، قال: جاءني حذيفة فقال: ما كنت صانعاً إذا قيل: قراءة فلان، وقراءة فلان، وقراءة فلان، كما اختلف أهل الكتاب فإن يك صواباً فمن الله، وإن يك خطأ فمن حذيفة، قالوا: ننقم عليكم أنك حميت الحمى، قال: جاءتني قريش فقالت: إنه ليس من العرب قوم إلا لهم حمى يرعون فيه غيرها، فقلت ذلك لهم، فإن رضيتم فأقروا، وإن كرهتم، فغيروا، أو قال لا تقروا - شك أبو محصن، قالوا:
وتنقم1 عليك أنك استعملت السفهاء أقاربك2 فليقم أهل كل مصر يسألوني صاحبهم الذي يحبونه فأستعمله عليهم، وأعزل عنهم الذي يكرهون، قال: فقال أهل البصرة: رضينا بعبد الله بن عامر، فأقره علينا، وقال أهل الكوفة: اعزل سعيداً، وقال الوليد - شك أبو محصن: واستعمل
__________
1 هكذا، والصواب: [وننقم].
2 في الرواية سقط ظاهر؛ وهو هكذا في المصنف ولم يشر المحقق إليه.

(2/611)


علينا أبا موسى ففعل، قال: وقال أهل الشام: قد رضينا بمعاوية فأقره علينا، وقال أهل مصر: أعزل عنا ابن أبي السرح، واستعمل علينا عمرو بن العاص، ففعل، قال: فما جاؤوا بشيء إلا خرج منه. قال: فانصرفوا راضين، فبينما بعضهم في بعض الطريق، إذا مر بهم راكب فاتهموه ففتشوه فأصابوا معه كتاباً في أدواة إلى عاملهم أن خذ فلاناً، وفلاناً فاضرب أعناقهم، قال: فرجعوا قبدؤوا بعلي فجاء معهم إلى عثمان، فقالوا:
هذا كتابك، وهذا خاتمك، فقال عثمان: والله ما كتبت ولا علمت ولا أمرت، قال: فما تظن، قال أبو محصن: تتهم، قال: أظن كاتبي غدر وأظنك به يا علي، قال: فقال له علي: ولم تظنني بذاك؟ قال: لأنك مطاع عند القوم، قال: ثم لم تردهم علي. قال: فأبى القوم وألحوا عليه حتى حصروه، قال: فأشرف عليهم وقال: بم تستحلون دمي؟ فو الله ما حل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: مرتد عن الإسلام، أو ثيب زان، أو قاتل نفس، فو الله ما عملت شيئاً منهن منذ أسلمت قال: فألح القوم عليه، قال: وناشد عثمان الناس أن لا تراق فيه محجمة من دم.
فلقد رأيت ابن الزبير يخرج عليهم في كتيبة حتى يهزمهم، لو شاؤوا أن يقتلوا منهم لقتلوا، قال: ورأيت سعيد بن الأسود البختري وإنه ليضرب رجلاً بعرض السيف لو شاء أن يقتله لقتله، ولكن عثمان عزم

(2/612)


على الناس فأمسكوا1.
قال: فدخل عليه أبو عمرو بن بديل الخزاعي التجيبي، قال: فطعنه أحدهما بمشقص في أوداجه وعلاه الآخر بالسيف فقتلوه، ثم انطلقوا هراباً يسيرون بالليل ويكمنون بالنهار حتى أتوا بلداً بين مصر والشام، قال فكمنوا في غار، قال: فجاء نبطي من تلك البلاد معه حمار، قال: فدخل ذباب في منخر الحمار، قال: فنفر حتى دخل عليهم الغار، طلبه صاحبه فرآهم: فانطلق إلى عامل معاوية قال: فأخبره بهم، قال: فأخذهم معاوية فضرب أعناقهم"2.
إسناده ضعيف: رجاله رجال البخاري، إلا جهيم الفهري، فلم يوثّقه غير ابن حبان، وفي حصين بن نمير نصب؛ فما كان في هذه الرواية من لمز أو غمز في أحد من الصحابة فإنّه ضعيف، بحصين بن نمير.
وحصين بن عبد الرحمن اختلط، ورواية حصين بن نمير عنه بعد الاختلاط3وأما ما أخرج له البخاري عن حصين بن عبد الرحمن فإنه حديث واحد تابعه عليه عند هشيم ومحمد بن فضيل4.
__________
1 في الأصل: (فامكسوا) وهو تحريف.
2 (15/ 220-222).
3 السخاوي (فتح المغيث 3/ 374).
4 ابن حجر (هدي الساري ص: 398).

(2/613)


40- قال يعقوب بن سفيان: حدثني سعيد بن أسد1 حدثنا ضمرة2 عن رجاء بن أبي سلمة3عن مطرف4بن الشخير قال:
لما دخل علي البصرة يوم الجمل جلست إلى عمار بن ياسر، فجعل يقطع في عثمان فقلت له: إنكم أصحاب محمد سبقتمونا صحبة ثم أدركناكم فأعلمتمونا ألاّ ذنب في الإسلام أعظم من الذم، ثم أنتم اليوم تحلونه. قال: فجاء رسول علي فقال: أجب يا أبا اليقظان أمير المؤمنين فهو يقول: إنه بدّل -يعني عثمان-"5.
إسناده ضعيف.
سعيد بن أسد لم يوثقه غير ابن حبان، وفي الإسناد انقطاع رجاء بن أبي سلمة ولد سنة (91?)، ومطرف ت (سنة 95?).
فيبعد أن يحمله عنه وعمره أربع سنوات. وبذلك يتبين أن الراوي عن مطرف ساقط، فيحتمل أن يكون قنافة، الذي تقدم في الرواية
__________
1 سعيد بن أسد بن موسى المصري، سكت عنه ابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات (الجرح والتعديل 4/ 5، الثقات 8/ 271).
2 ضمرة بن ربيعة الفلسطيني، أبو عبد الله، أصله دمشقي، صدوق يهم قليلاً، من التاسعة، مات سنة 202? بخ 4 (التقريب/ 2988).
3 رجاء بن أبي سلمة: مهران أبو المقدام الفلسطيني، أصله من البصرة، ثقة فاضل، من السابعة، مات سنة 161? وله 70 سنة، مد س ق (التقريب/ 1924).
4 تقدمت ترجمته.
5 المعرفة والتاريخ (2/ 92).

(2/614)


السابقة.
ولورود هذا الاحتمال لا يتقوّى هذا الخبر بالذي قبله كما لا يتقوّى الذي قبله به.
41- قال أبو عرب: وحدثني غير واحد عن أسد بن الفرات، عن زياد بن عبد الله قال: حدثنا مجالد قال: حدثنا أبو حرب قال: قال لي عثمان ولرجل من الأنصار: قوما فاجلسا على بيت المال، قال: فقمنا وجلسنا عليه وفيه غرارتان مملوءتان دراهم، وقد بلغت عراهما سقف البيت، قال: ثم رموا شيئاً على الباب فدفعوه فوقع، فدخل على عثمان وقد فتح المصحف وافتتح سورة البقرة، فلما رآهم قال: بيني وبينكم كتاب الله، قالوا: أي عدو الله، مالك ولكتاب الله؟ قال: وشتموه, ودخل على عثمان محمد بن أبي بكر وهو جالس يقرأ في المصحف، فأخذ بلحيته، فقال: لو كان أبوك لم يقبض على ما قبضت، ثم وجأ في لبته بسهم، فقطرت من دمه قطرة على المصحف, ودخل عليه المصري، رجل من تجيب من كندة سالاً السيف، فخرجت امرأة من كلب يقال لها: نائلة بنت الفرافصة بن الأحوص بن عمرو الكلبية زوجة عثمان، فقبضت على السيف فقطع يدها، وضربه

(2/615)


صفحہ 24 از 59