فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ - ردِ رافضیت | دفاع…

فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ

  محمد بن عبد الله غبان الصبحي

صفحہ 25 از 59

بالسيف حتى مات. ونادى منادٍ: أن الرجل قد قتل"1.
إسناده ضعيف: لجهالة شيوخ أبي عرب، كما هو ظاهر.
42- روى عبد الرزاق في المصنف عن معمر2 عن الأعمش3 قال : قال عثمان لحذيفة ولقيه: والله ما يدعني ما يبلغني عنك بظهر الغيب، ثم ولّى حذيفة، فلما أجاز4 قال: ردوه. قال له عثمان أيضاً مثل قوله الأول، فقال له حذيفة: والله لتخرجنّ كما يخرج الثور، ولتسخطن كما يسخط الجمل"5.
وإسناده ضعيف لما فيه من انقطاع ظاهر، الأعمش ولد (سنة 61?) وعثمان رضي الله عنه توفي (سنة 35?)، فبذلك يكون توفي قبل ولادة الأعمش بستة وعشرين عاماً.
ورواه ابن أبي شيبة6 مطولاً من طريق: شيبان، عن الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن صخر بن الوليد، عن جزء بن بكير العبسي، قال: "جاء حذيفة...".
وجزي بن بكير العبسي قال فيه البخاري7: "منكر الحديث".
__________
1 أبو عرب (المحن: 65).
2 معمر بن راشد الأزدي، تقدمت ترجمته.
3 الأعمش هو: سليمان بن مهران، تقدمت ترجمته.
4 أجاز الموضع الذي فيه عثمان أي: تركه خلفه (اللسان 5/ 326).
5 المصنف (11/ 450).
6 المصنف (15/ 211-212).
7 التاريخ الكبير (2/ 251).

(2/616)


فهذا الإسناد ضعيف جداً به.
43- قال أحمد: حدثنا عبد الصمد1 حدثنا القاسم2 - يعني ابن الفضل -، حدثنا عمرو3 بن مرة عن سالم4 بن أبي الجعد قال: دعا عثمان ناساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم عمار بن ياسر، فقال: إني سائلكم وإني أحب أن تصدقوني، نشدتكم الله أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤثر قريشاً على سائر الناس، ويؤثر بني هاشم على سائر قريش؟ فسكت اقوم فقال عثمان: لو أن بيدي مفاتيح الجنة لأعطيتها بني أمية حتى يدخلوا من عند آخرهم، فبعث إلى طلحة والزبير، فقال عثمان: ألا أحدثكما عنه، يعني عماراً، أقبلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذاً بيدي نتمشى في البطحاء حتى أتى على أبيه وأمه وعليه يعذبون: فقال أبو عمار: يا رسول الله، الدهر هكذا؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: اصبر ثم قال: اللهم اغفر لآل ياسر، وقد
__________
1 عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد العنبري، تقدمت ترجمته.
2 القاسم بن الفضل بن معدان الحُدَّائي، أبو المغيرة البصري، ثقة، من السابعة، رمي بالإرجاء، مات سنة 167?، بخ م 4 (التقريب/ 5482).
3 عمرو بن مرة الجملي، المرادي، أبو عبد الله الكوفي، الأعمى، ثقة عابد، كان لا يدلس ورمي بالإرجاء، من الخامسة، مات سنة 118?، وقيل قبلها ع (التقريب/ 5112).
4 سالم بن أبي الجعد: رافع الغطفاني، الأشجعي، مولاهم، الكوفي، ثقة، وكان يرسل كثيراً، من الثالثة، ت سنة 97? وقيل سنة 100? ولم يثبت أنه جاوز المائة ع (التقريب/ 2170).

(2/617)


فعلت" 1.
ورواه من طريقه ابن الأثير2 وابن عساكر3 وفي رواية ابن عساكر اختصار.وروى أبو نعيم4 المرفوع منه فقط، من طريق: عبد العزيز بن أبان عن القاسم به.
إسناده ضعيف: ورجاله رجال مسلم، إلا أنه منقطع.
سالم بن أبي الجعد لم يدرك عثمان، ولا من قبل عثمان من الصحابة رضي الله عنهم جزم بذلك أبو حاتم الرازي5. وقال العلائي: "كثير الإرسال عن كبار الصحابة...".
ثم نقل قول أبي حاتم ونسبه إلى أبي زرعة الرازي6.
وضعف هذا الخبر: أحمد شاكر7- رحمه الله تعالى - بالعلة نفسها.
44- ورواه ابن عساكر: من طريق أبي يعلى، عن عبد الله بن بكار عن القاسم، عن عمرو
__________
1 المسند (بتحقيق أحمد شاكر 1/ 349).
2 أسد الغابة (3/ 487).
3 تاريخ دمشق (ترجمة عثمان 246).
4 حلية الأولياء (1/ 140).
5 ذكره عنه الحافظ ابن حجر في الإصابة (2/ 120)، ولم أجده في الجرح والتعديل في ترجمة سالم (4/ 181).
6 جامع التحصيل (217).
7 المسند (بتحقيق أحمد شاكر 1/ 349).

(2/618)


بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن عثمان قال: "ذكر عثمان بني أمية فقال: والله لو أن مفاتيح الجنة بيدي لأعطيتها بني أمية حتى يدخلوا الجنة من عند آخرهم، ولاستعملتهم على رغم من رغم، قال: فقال عمار: فإن ذلك يرغم بأنفي، قال: أرغم الله بأنفك. قال: بأنف أبي بكر وعمر. قال: فغضب، فقام إليه فوطئه فأجفله الناس عنه.
قال: فبعث إلى طلحة والزبير فقال: ائتيا هذا الرجل فخيِّراه بين ثلاث: بين أن يقتص أو يأخذ أرشاً أو يعفو. فأتياه فقالا: إن هذا الرجل قد أنصف فخيّّرك بين أن تقتص أو تأخذ أرشاً أو تعفو.
قال: والله لا أقبل منهن واحدة حتى ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأشكو إليه. قال: وجمع عثمان بني أمية فقال: يا ذبان الطمع، والله ما زلتم بي على هذا الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خشيت أن أكون قد أهلكته وهلكت.
قال عثمان: أما إنه لا يمنعني أن أحدث ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبلت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نتماشى بالبطحاء، فإذا أنا بعمار وأبي عمار وأم عمار يعذبون في الشمس. فقال ياسر: يا رسول الله الدهر هكذا؟ فقال: "اصبر. اللهم اغفر لآل ياسر" 1.
إسناده ضعيف: لانقطاعه، فسالم لم يدرك عثمان كما سيأتي في
__________
1 تاريخ دمشق (ترجمة عثمان 246).

(2/619)


صفحہ 25 از 59