فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ - ردِ رافضیت | دفاع…

فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ

  محمد بن عبد الله غبان الصبحي

صفحہ 26 از 59

الروايه التالية، ولجهالة عبد الله بن بكار، وقد رواه عن القاسم، عبد الصمد، شيخ أحمد كما سيأتي، لكن في رواية عبد الله بن بكار زيادة تفرد بها عن القاسم، وابن بكار هذا لم يترجم له سوى ابن حبان1 الذي يوثق المجاهيل، فلا يعتد بتوثيقه هذا، ويبقى ابن بكار على جهالته عيناً وحالاً.
45- قال البزار: حدثنا بشر بن آدم2 أبنا زيد بن الحباب3 ثنا ابن لهيعة4 حدثني يزيد بن عمرو المعافري5 قال: سمعت أبا ثور6 الفهمي يقول: قدم عبد
__________
1 الثقات (7/ 62).
2 بشر بن آدم السمان، صدوق فيه لين، من العاشرة، ت سنة 254? د ت ابن عساكر ق (التقريب/ 675).
3 زيد بن الحباب العكلي، أصله من خراسان، وكان بالكوفة، ورحل في الحديث فأكثر منه، وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، ت سنة 230? ر م 4 (التقريب/ 2124).
4 ابن لهيعة هو: عبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي، المصري القاضي، صدوق من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه، وله في مسلم بعض شيء مقرون، ت سنة 174?، وقد ناف على الثمانبن (التقريب/ 3563).
5 يزيد بن عمرو المعافري، المصري، صدوق، من الرابعة د ت ق (التقريب/ 7758)
6 أبو ثور الفهمي، قال أبو زرعة الرازي: له صحبة ولا أعرف اسمه، وقال البغوي: سكن مصر. وذكره الحافظ ابن حجر في القسم الثاني من الإصابة (ابن حجر، الإصابة 4/30). (الدولابي، الكنى 21).

(2/620)


الرحمن بن عديس البلوي - وكان ممن بايع تحت الشجرة - فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، وذكر عثمان، فقال أبو ثور: دخلت على عثمان، فقال: زوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته ثم ابنته، ثم بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي - يعني اليمين - فما مسست بها ذكري، ولا تغنيت ولا تمنيت، ولا شربت خمراً في جاهلية ولا إسلام، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يشتري هذه الزنقة ويزيدها في المسجد وله بيت في الجنة" فاشتريتها وزدتها في المسجد.
قال البزار: لم أره بتمامه"1.
ورواه يعقوب2 بن سفيان، وابن عساكر، وابن الجوزي، كلهم من طرق: عن ابن لهيعة، وفيها زيادات منكرة.
وإسناده ضعيف.
عبد الله بن لهيعة، ضعيف فلا يحتج بحديثه3. قال علي بن المديني: "سمعت عبد الرحمن بن مهدي وقيل له: تحمل على عبد الله بن يزيد القصير عن ابن لهيعة؟ قال عبد الرحمن، لا أحمل عن ابن لهيعة قليلاً ولا
__________
1 الهيثمي، كشف الأستار في زاوئد البزار (3/ 177-178)، وهو أحمد بن عمرو البزار ت سنة 292?.
2 المعرفة والتاريخ (2/ 488-489).
3 انظر ترجمته في المجروحين لابن حبان (2/ 11-14)، والكامل في الضعفاء، لابن عدي (4/ 1462-1472)، والمغني في الضعفاء (1/ 352)، وميزان الاعتدال (2/ 475-483) كلاهما للذهبي.

(2/621)


كثيراً، ثم قال عبد الرحمن: كتب إليَّ ابن لهيعة كتاباً فيه: ثنا عمرو بن شعيب، قال عبد الرحمن: فقرأته على ابن المبارك، فأخرج إلى ابن المبارك من كتابه عن ابن لهيعة فإذا: حدثني إسحاق بن أبي فروة، عن عمرو بن شعيب".
وقال يحيى بن معين: "أنكر أهل مصر احتراق كتب ابن لهيعة، والسماع عنه واحد. القديم والحديث" وقال أيضاً "ضعيف لا يحتج به".
وذكر عند يحيى احتراق كتب ابن لهيعة، فقال: "هو ضعيف قبل أن تحترق، وبعد ما احترقت".
وقال السعدي: "ابن لهيعة لا يوقف على حديثه، ولا ينبغي أن يحتج بروايته، أو يعتد بروايته".
وقال الحميري، عن يحيى بن سعيد، أنه كان لا يراه شيئاً.
وقال أبو زرعة: "سماع الأوائل، والأواخر منه سواء، إلا أن ابن المبارك وابن وهب كانا يتبعان أصوله، وليس ممن يحتج به".
وقال ابن حبان: "قد سبرت أخبار ابن لهيعة من رواية المتقدمين، والمتأخرين عنه، فرأيت التخليط في رواية المتأخرين عنه موجوداً، وما لا أصل له في رواية المتقدمين كثيراً، فرجعت إلى الاعتبار، فرأيته كان يدلس عن أقوام ضعفى عن أقوام رآهم ابن لهيعة ثقات، فالتزقت تلك الموضوعات به".
وهو راوي الحديث الذي فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه: "ادعوا لي أخي، فدعي له أبوبكر، فأعرض عنه، ثم قال: ادعوا لي أخي، فدعي له عثمان، فأعرض عنه، ثم دعي علي فستره بثوبه، وأكب عليه

(2/622)


فلما خرج من عنده قيل له: ما قال لك؟ قال: علمني ألف باب كل باب يفتح ألف باب".
وذكره البخاري في كتابه الضعفاء الصغير، وساق إسناده إلى يحيى بن سعيد: "أنه كان لا يراه شيئاً".
قال الذهبي: "وقال ابن عدي: لعل البلاء فيه من ابن لهيعة، فإنه مفرط في التّشيّع".
كما له مناكير أخرى ذكرها له ابن عدي والذهبي.
وخلاصة القول فيه ما قاله أبو حاتم بن حبان:
"وأما رواية المتأخرين عنه بعد احتراق كتبه، ففيها مناكير كثيرة، وذاك أنه كان لا يبالي ما دفع إليه قراءة، سواء كان ذلك من حديثه أو غير حديثه، فوجب التنكب عن رواية المتقدمين عنه قبل احتراق كتبه، لما فيها من الأخبار المدلسة عن الضعفاء والمتروكين.
ووجب ترك الاحتجاج برواية المتأخرين عنه بعد احتراق كتبه، لما فيه مما ليس من حديثه".
وقال الجوزجاني: "لا نور على حديثه ولا ينبغي أن يحتج به".
46- قال الطبري: حدثني أحمد بن عثمان بن حكيم1 قال: حدثنا عبد الرحمن2 بن
__________
1 أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، أبو عبد الله الكوفي، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة 261 ?، خ، م، س ق (التقريب/ 79).
2 عبد الرحمن بن شريك بن عبد الله النخعي، الكوفي، صدوق يخطئ من العاشرة، مات سنة 227? بخ (التقريب/ 3893).

(2/623)


صفحہ 26 از 59