فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ - ردِ رافضیت | دفاع…

فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ

  محمد بن عبد الله غبان الصبحي

صفحہ 28 از 59

49- روى الخطيب البغدادي وابن عساكر: من طريق: الربيع بن صبيح1 عن علي بن زيد2 بن جدعان، عن الحسن قال: لما كانت تلك الفتن جعل رجل يسأل عن أفضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في أنسهم، لا يسأل أحداً إلا قالوا له: سعد بن مالك: قال: وقد قيل له إن سعداً رجل إن أنت رفقت به كنت قمناً أن تصيب منه حاجتك، وإن أنت خرقت به كنت قمناً ألا تصيب منه شيئاً. قال: فجلس إليه أياماً لا يسأله عن شيء حتى عرف مجلسه، واستأنس إليه ثم قال: "أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاّعِنُونَ}.
قال: فقال سعد: مه لئن قلت لا جرم، لا تسألني عن شيء أعلمه إلا أخبرتك به. قال: فقال له: ما تقول في عثمان؟ قال: كان إذا كنا مع
__________
1 الربيع بن صبيح، السعدي، البصري، صدوق سيء الحفظ، وكان عابداً مجاهداً، قال الرمهرمزي هو أول من صنف الكتب بالبصرة من السابعة، مات سنة ستين. خت ت ق (التقريب/ 1895).
2 علي بن زيد بن جدعان هو: علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي، البصري، أصله حجازي، ينسب أبوه إلى جد جده، ضعيف، من الرابعة مات سنة 131? بخ م 4 (التقريب/ 4734).

(2/628)


رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسننا وضوءاً، وأطولنا صلاة، وأعظمه نفقة في سبيل الله عز وجل، ثم ولي المسلمين زماناً لا ينكرون منه شيئاً، ثم أنكروا منه أشياء، فما أتوا إليه أعظم مما أتى إليهم.
فقلت له: هذا علي يدعو الناس، وهذا معاوية يدعو الناس، وقد جلس عنهما عامة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال سعد: أما إني لا أحدثك ما سمعت من وراء وراء، ما أحدثك إلا ما سمعته أذناي ووعاه قلبي، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن استطعت أن تكون عبد الله المقتول ولا تقتل أحداً من أهل القبلة فافعل" 1.
إسناده ضعيف: علي بن زيد بن جدعان: ضعيف، ورواية مسلم له مقرونة بغيره2.
50- وفي مصنف ابن أبي شيبة: أبو أسامة3 عن ابن أبي عروبة4 عن قتادة5 قال: أخذ علي بيد
__________
1 الخطيب البغدادي (تاريخ بغداد 3/ 447-448)، و ابن عساكر (تاريخ دمشق، ترجمة عثمان ص: 232، 484-485).
2 مسلم (الجامع الصحيح بشرح النووي 12/ 146)، ابن منجويه (رجال صحيح مسلم، 2/ 56).
3 أبو أسامة هو: حماد بن أسامة القرشي، تقدمت ترجمته.
4 ابن أبي عروبة هو: سعيد، تقدمت ترجمته.
5 قتادة بن دعامة السدوسي، تقدمت ترجمته.

(2/629)


الأشتر ثم انطلق به حتى أتى طلحة فقال: إن هؤلاء - يعني أهل مصر - يسمعون منك ويطيعونك، فانههم عن قتل عثمان، فقال: ما أستطيع دفع دم أراد الله إهراقه، فأخذ علي بيد الأشتر، ثم انصرف وهو يقول: بئس ما ظن ابن الحضرمية أن يقتل ابن عمي، ويغلبني على ملكي بئس ما أرى"1.
رجاله ثقات رجال الشيخين. ولكنه معلول بعدة علل:
1- حماد بن أسامة يدلس، ذكره الحافظ في المرتبة الثانية، وقد عنعن في هذا الخبر.
2- وسعيد كثير التدليس، وقد عنعن.
3- وقتادة أيضاً مدلس من المرتبة الثالثة عند ابن حجر، وقد توفي (سنة 110?).
فالإسناد ضعيف: مسلسل بالمدلّسين، ولم يصرّح أحد منهم بالسماع.
51- قال الطبري: حدثني عبد الله2 بن أحمد بن شبويه، قال: حدثني3 أبي، قال:
__________
1 (15/ 229).
2 عبد الله بن أحمد بن محمد بن شَبُّويَهْ، المروزي، الخزاعي،سكت عنه ابن أبي حاتم/ وذكره ابن حبان في الثقات وقال: "مستقيم الحديث" (الجرح والتعديل 5/ 6، الثقات 8/ 366).
3 أحمد بن محمد بن ثابت بن عثمان الخزاعي، أبو الحسن بن سنبوبه ثقة، من العاشرة، مات سنة 230? د (التقريب/ 94).

(2/630)


حدثني عبد الله1 عن إسحاق بن يحيى2 عن موسى بن طلحة3 قال: أرسل عثمان إلى طلحة يدعوه فخرجت معه حتى دخل على عثمان، وإذ علي، وسعد، والزبير، وعثمان ومعاوية، فحمد الله معاوية وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أنتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخيرته في الأرض، وولاة أمر هذه الأمة، لا يطمع في ذلك أحد غيركم، اخترتم صاحبكم من غير غلبة ولا طمع، وقد كبرت سنه وولى عمره، ولو انتظرتم به الهرم كان قريباً، مع أني أرجو أن يكون أكرم على الله أن يبلغ به ذلك، وقد فشت قالة خفتها عليكم، فما عتبتم فيه من شيء فهذه يدي لكم به، ولا تطمعوا الناس في أمركم، فوالله لئن طمعوا في ذلك لا رأيتم فيها أبداً إلا أدباراً. قال عليّ: وما لك وذلك وما أدراك لا أم لك؟ قال: دع أمي مكانها، ليست بشر أمهاتكم، قد أسلمت وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم وأجبني فيما أقول لك. فقال عثمان: صدق ابن أخي، إني أخبركم عني وعما وليت، إن صاحبيَّ اللذين كانا قبلي ظلما أنفسهما ومن كان منهما بسبيل احتساباً، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعطي قرابته، وأنا في رهط أهل
__________
1 عبد الله بن المبارك الخراساني، تقدمت ترجمته.
2 إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي، ضعيف، من الخامسة، ت ق (التقريب/ 390).
3 موسى بن طلحة بن عبيد الله، تقدمت ترجمته.

(2/631)


صفحہ 28 از 59