فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ - ردِ رافضیت | دفاع…

فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ

  محمد بن عبد الله غبان الصبحي

صفحہ 31 از 59

أن عثمان رضي الله عنه أرسل إلى أبي ذر وهو بالشام، فلما أتاه قال: ايذن لي يا أمير المؤمنين أتكلم، قال: اجلس، ثم أعادها عليه، فقال له: اجلس، ثم أعادها الثالثة، فقال: يا أمير المؤمنين ايذن لي فوالله لا أقول إلا خيراً. قال: تكلم. قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كيف بك يا أبا ذر إذا أخرجت؟ فبكيت فقلت: فأين تأمرني يا رسول الله؟ ههنا وأشار نحو الشام، وإن أمر عليك عبد أسود مجدع فاسمع له وأطع" 1.
إسناده ضعيف.
فإن زيد بن أسلم يرسل، وهذا الخبر من مرسلاته، فقد نص ابن معين، وعلي بن الحسين بن الجنيد على أن روايته عن أبي هريرة مرسلة، وزاد ابن الجنيد روايته عن جابر ورافع بن خديج وعائشة كذلك2.
فكيف بروايته عن أبي ذر وعثمان اللذين توفيا قبل هؤلاء بسنين كثيرة.
60- قال ابن سعد: أخبرنا يزيد بن هارون3 قال: أخبرنا العوام بن حوشب4 قال:
__________
1 تاريخ المدينة (1039).
2 انظر المراسيل لابن أبي حاتم (ص: 59)، وجامع التحصيل للعلائي (ص: 216).
3 تقدمت ترجمته.
4 تقدمت ترجمته.

(2/640)


حدثني رجل من أصحاب الآجري عن شيخين من بني ثعلية رجل وامرأته قالا: نزلنا الربذة فمر بنا شيخ أشعث أبيض الرأس واللحية، فقالوا: هذا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (فاستأذناه أن نغسل رأسه فأذن لنا واستأنس بنا، فبينا نحن كذلك إذ أتاه نفر من أهل العراق، حسبته قال من أهل الكوفة، فقالوا: يا أبا ذر ما فعل بك هذا الرجل وفعل، فهل أنت ناصب لنا راية؟ فلنكمل برجال ما شئت.
فقال: يا أهل الإسلام لا تعرضوا علي ذاكم، ولا تذلوا السلطان، فإنه من أذل السلطان فلا توبة له، والله لو أن عثمان صلبني على أطول خشبة أو أطول جبل لسمعت وأطعت، وصبرت واحتسبت، ورأيت أن ذلك خير لي، ولو سيرني ما بين الأفق إلى الأفق أو قال: ما بين المشرق والمغرب لسمعت وأطعت، وصبرت واحتسبت، ورأيت أن ذلك خير لي، [ولو ردني إلى منزلي لسمعت، وأطعت، وصبرت واحتسبت، ورأيت أن ذلك خير لي] "1.
إسناده ضعيف.
فإن شيخ العوام مبهم ومثله شيخاه اللذان يرويان القصة.
ورواه ابن شبة2 عن يزيد به نحوه. وفيه: "رجل من أصحاب الأخرس من بني ثعلبة...". وسقط من روايته ما بين المعكوفتين.
__________
1 الطبقات (4/ 227).
2 المصنف (15/ 226).

(2/641)


61- قال ابن سعد: أخبرنا الفضل بن دكين1 قال: حدثنا جعفر بن برقان2 عن ثابت3 بن الحجاج عن عبد الله بن سيدان السلمي4 قال: تناجى أبو ذر وعثمان حتى ارتفعت أصواتهما، ثم انصرف أبو ذر متبسماً فقال له الناس: ما لك ولأمير المؤمنين؟ قال: سامع مطيع، ولو أمرني أن آتي صنعاء أو عدن، ثم استطعت أن أفعل لفعلت. وأمره عثمان أن يخرج إلى الربذة"5.
__________
1 تقدمت ترجمته.
2 تقدمت ترجمته.
3 ثابت بن الحجاج الكلابي، الرقي، ثقة، من الثالثة، د (التقريب/ 812).
4 عبد الله بن سيدان المطرودي، من بني مطرود، فخذ من بني سليم، قيل: له صحبة (ابن سعد، الطبقات 7/ 438، وابن حبان، الثقات 3/ 247)
وقال البخاري: "لا يتابع في حديثه". قال الحافظ: "يعني في حديثه عن أبي بكر في صلاة الجمعة قبل نصف النهار" (البخاري، التاريخ الكبير 5/ 110، وابن حجر، الإصابة 2/ 323).
وقال اللالكائي: "مجهول لا حجة فيه" (الذهبي، الميزان 2، 437).
وقال ابن عدي: "لا يتابع في حديثه... وهو شبه المجهول". (الكامل في الضعفاء 4/ 1537). وذكر ابن حبان أنه يقال له صحبة، نزل الربذة.
وانظر الإصابة لابن حجر (القسم الأول 2/ 323). والأنساب للسمعاني (2/ 313-314). والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (5/ 68) وفيه الرقي مولى بني سليم.
5 الطبقات (4/ 227).

(2/642)


ورواه ابن شبة1 عن كثير بن هشام عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران وثابت بن الحجاج، وغيرهما أن أبا ذر وذكره بنحوه؛ وليس في آخره: "وأمره عثمان أن يخرج إلى الربذة".
إسناده ضعيف.
عبد الله بن سيدان مجهول الحال والعين.
كما أن متنه يخالف الروايات الصحيحة التي تثبت أن أبا ذر رضي الله عنه استأذن عثمان رضي الله عنه بالخروج إلى الربذة فأذن له2.
__________
1 تاريخ المدينة (ص: 1039).
2 انظر الملحق الروايات رقم: [173-179].

(2/643)


القسم الخامس: الروايات التاريخية الضعيفة جداً
1- قال البخاري في التاريخ الصغير: "حدثني إبراهيم بن المنذر1 حدثني عباس بن أبي شملة2 حدثني موسى بن يعقوب3 عن عباد بن إسحاق4 عن حبيب5 مولى أسيد ابن الأخنس قال: بعثني عثمان بن عفان إلى محمد بن عمرو بن حزم: إنّا نرمي من قبلك بالليل، فقال: ما نرميه ولكن الله يرميه: فأخبرت، فقال: كذب لو رماني الله ما أخطأني"6.
إسناده ضعيف جداً: بعباس كما أن حبيب مجهول.
__________
1 إبراهيم بن المنذر بن عبد الله بن المنذر الحزامي، صدوق تكلم فيه أحمد لأجل القرآن، من العاشرة، (ت سنة 236? ) خ ت س ق (التقريب/ 253).
2 عباس بن أبي شملة، أبو الفضل، مولى بني تيم، شبه أبو حاتم حديثه بحديث الواقدي وذكره ابن أبي حاتم والبخاري وسكتا عنه (الجرح والتعديل 6/ 217) و(التاريخ الكبير 7/ 8).
3 موسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب الزمعي، أبو محمد المدني، صدوق سيء الحفظ، من السابعة، مات بعد الأربعين -أي ومائة -بخ 4 (التقريب/ 7026). وذكره ابن شاهين في الثقات (ص: 222).
4 عباد بن إسحاق هو: عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث المدني، نزيل البصرة، ويقال له عباد، صدوق، رمي بالقدر، من السادسة، بخ م 4 (التقريب/ 3800).
5 حبيب مولى أسيد بن الأخنس، قال أبو حاتم: لا أعرفه (ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل 3/ 111) وذكره ابن حبان في الثقات (4/ 139).
6 البخاري (التاريخ الصغير 1/ 94).

(2/647)


صفحہ 31 از 59