فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ - ردِ رافضیت | دفاع…

فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ

  محمد بن عبد الله غبان الصبحي

صفحہ 36 از 59

مسروق للأشتر: قتلتم عثمان ؟ قال: نعم، قال: أما والله لقد قتلتموه صوّاماً قوّاماً. قال: فانطلق الأشتر فأخبر عماراً، فأتى عمار مسروقاً، فقال: والله ليجلدن عماراً، وليسيرن أبا ذرّ، وليحمينّ الحمى، وتقول: قتلتموه صواماً قواماً؟ فقال له مسروق: فوالله ما فعلتم واحدة من ثنتين: ما عاقبتم بمثل ما عوقبتم به، وما صبرتم فهو خير للصابرين، قال: فكأنما ألقمه حجراً. وقال الشعبي: وما ولدت همدانية مثل مسروق"1.
إسناده ضعيف جداً: ورواه عن الطبراني أبو نعيم2 كما رواه عن أبي أحمد الغطريفي، عن أبي خليفة به.
ورواه من طريق الطبراني ابن عساكر3.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد4 وقال: فيه الحسن بن أبي جعفر الجفري، وهو ضعيف لغفلته.
قلت: وهو كما قال؛ وفيه علل أخرى؛ الفضل بن الحباب اتهم بالرفض، وفي الخبر طعن في بعض الصحابة.
وفي الخبر مخالفة للغة العرب، ففي قوله: "وليحمين الحمى"حكاية
__________
1 المعجم الكبير (1/81)
2 حلية الأولياء (1/57)
3 تاريخ دمشق (ترجمة عثمان 502-503)
4 (9/95)

(2/667)


للماضي ولا تصح في هذه الأفعال، لأنها خلصت للاستقبال بعد أن وقعت جواباً للقسم، مقترنة بلامه1.
16- قال الطبري: "حدثني جعفر2 قال: حدثنا عمرو3 وعلي4 قالا: حدثنا حسين5 أبيه6 عن محمد بن السائب7 الكلبي، قال: إنما ردَّ أهلَ مصر إلى عثمان بعد انصرافهم عنه أنه أدركهم غلام لعثمان على جمل له، بصحيفة إلى أمير مصر أن يقتل بعضهم، وأن يصلب
__________
1 ذكر ذلك محقق تاريخ دمشق، ترجمة عثمان، (ص: 502) حاشية (9).
2 حعفر، هو: جعفر بن عبد الله المحمدي، هكذا جاء اسمه مصرحاً به في غيرما موضع من تاريخ الطبري (4/ 333-335، 367-369، 381، 412، 416، 427).
ولم أجد له ترجمة، ولم ينقل عن الطبري إلا في ثلاثة عشر موضعاً كلها في فتنة مقتل عثمان رضي الله عنه وشيوخه فيها هم عمرو وعلي.
3 عمرو، هو: عمرو بن حماد بن طلحة القناد، الكوفي، وقد ينسب إلى جده، صدوق رمي بالرفض، من العاشرة، ت سنة 220 ?، بخ م د س فق (التقريب/ 5014).
4 علي، هو: علي بن حسين بن عيسى بن زيد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه لم أجد له ترجمة.
5 حسين بن عيسى بن زيد بن علي بن حسين بن أبي طالب رضي الله عنه سكت عنه ابن أبي حاتم (الجرح 3/60).
6 عيسى بن زيد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه سكت عنه ابن أبي حاتم (الجرح 6/276).
7 محمد بن السائب بن بشر الكلبي، الكوفي النسابة، المفسر، متهم بالكذب، ورمي بالرفض، من السادسة، مات سنة ست وأربعين، ت فق (ت سنة 146 ? ) (التقريب/ 5901).

(2/668)


بعضهم، فلما أتوا عثمان، قالوا: هذا غلامك، قال: غلامي انطلق بغير علمي، قالوا: جملك، قال: أخذه من الدار بغير أمري، قالوا: خاتمك، قال: نقش عليه، فقال عبد الرحمن بن عديس التجيبيّ حين أقبل أهل مصر:
أقبلن من بلبيس والصعيد ... خوصاً كأمثال القسي قود
مستحقبات حلق الحديد ... يطلبن حق الله في الوليد
عند عثمان وفي سعيد ... يا رب فارجعنا بما نريد
فلما رأى عثمان ما قد نزل به، وما قد انبعث عليه من الناس، كتب إلى معاوية بن أبي سفيان وهو بالشام: "بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد: فإن أهل المدينة قد كفروا وأخلفوا الطاعة، ونكثوا البيعة، فابعث إلى من قبلك من مقاتلة أهل الشام على كل صعب وذلول".
فلما جاء معاوية الكتاب تربص به، وكره إظهار مخالفة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد علم اجتماعهم، فلما أبطأ أمره على عثمان كتب إلى يزيد بن أسد ابن كرز، وإلى أهل الشام يستنفرهم ويعظم حقه عليهم، ويذكر الخلفاء وما أمر الله عز وجل به من طاعتهم، ومناصحتهم، ووعدهم أن ينجدهم جند أو بطانة دون الناس، وذكرهم بلاءه عندهم، وصنيعه إليهم، فإن كان عندكم غياث فالعجل العجل، فإن القوم معاجلي.
فلما قرئ كتابه قام يزيد بن أسد بن كرز البجلي ثم القسري،

(2/669)


فحمد الله وأثنى عليه، ثم ذكر عثمان، فعظم حقه، وحضهم على نصره، وأمرهم بالمسير إليه، فتابعه ناس كثير، وساروا معه حتى إذا كانوا بوادي القرى، بلغهم قتل عثمان رضي الله عنه فرجعوا.
وكتب عثمان إلى عبد الله بن عامر، أن اندب إلى أهل البصرة، نسخة كتاب إلى أهل الشام.
فجمع عبد الله بن عامر الناس، فقرأ كتابه عليهم، فقامت خطباء من أهل البصرة يحضونه على نصر عثمان والمسير إليه، فيهم مجاشع بن مسعود السلمي، وكان أول من تكلم، وهو يومئذ سيد قيس بالبصرة. وقام أيضاً قيس بن الهيثم السلمي فخطب، وحضّ النّاس على نصر عثمان، فسارع الناس إلى ذلك، فاستعمل عليهم عبد الله بن عامر مجاشع بن مسعود، فسار بهم حتى إذا نزل الناس الربذة ونزلت مقدمته عند صرار - ناحية من المدينة - أتاهم قتل عثمان"1.
وروى الطبري البيتين معلقة عن ابن إسحاق مرسلة من ابن إسحاق2 وفيها تغير.
إسناده ضعيف جداً، فإن فيه هذه العلل:
1- جعفر شيخ الطبري لم أجد له ترجمة.
2- عمرو بن حماد رافضي.
__________
1 الطبري (تاريخ الأمم والملوك 4/368-369)
2 الطبري (التاريخ 4/ 381).

(2/670)


صفحہ 36 از 59