فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ - ردِ رافضیت | دفاع…

فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ

  محمد بن عبد الله غبان الصبحي

صفحہ 4 از 59

الخلافة"1.
ورواه ابن عساكر2 من طريق شبابة3 بن سوار عن عاصم به نحوه؛ وزاد قال: فقال: دونك عطاءك وكان واجداً عليه. قال: ليس هذا يوم ذاك؛ ثم خرج ابن عمر عليهم فقال: إياكم وقتل هذا الشيخ، والله لئن قتلتموه لم تحجوا البيت جميعاً أبداً، ولم تجاهدوا عدوَّكم جميعاً أبداً، ولم تقسموا فيأكم جميعاً أبداً، إلا أن تجتمع الأجساد والأهواء مختلفة، والله لقد رأيتنا وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم متوافرون، نقول أبوبكر، ثم عمر، ثم عثمان.
وإسناد ابن شبة ضعيف: بعبد الرحمن بن زياد فإنه ضعيف، وهارون لم يعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً.
كما رواه ابن عساكر من طريق شبابة بن سوار عن عاصم بن محمد العمري عن أبيه، عن ابن عمر: أنه دخل على عثمان - وهو محصور - فكان يستشيره، فقال: ما تقول في هؤلاء القوم؟ فقال: أرى أن تعطيهم ما سألوك من وراء عتبة بابك غير أن لا تخلع لهم سربالك الذي سربلك الله به من الخلافة.
وبعضه يقوى برواية نافع عن ابن عمر السابقة، فيرتقي إلى درجة
__________
1 تاريخ المدينة (4/ 1226).
2 تاريخ دمشق (359).
3 شبابة بن سوار المدائني، تقدمت ترجمته.

(1/512)


الحسن.
122- قال خليفة: حدثني عمر بن أبي خليفة1 قال: حدثتنا أم يوسف بنت ماهك عن أمها2 قالت: دخلت على عثمان وهو محصور، وفي حجره المصحف، وهم يقولون: اعتزلنا، وهو يقول: لا أخلع سربالاً سربلنيه الله"3.
ورواه ابن سعد4 عن موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا عمر بن أبي خليفة به نحوه.
لم أقف على ترجمة لأم يوسف، ولا لأمها. لكن يشهد لطلبهم الخلع ورفضه، وقوله لهم: "لا أخلع سربالاً سربلنيه الله" ما رواه:
123- ابن أبي شيبة قال: حدثنا ابن علية5 عن ابن عون6 عن الحسن7 قال: أنبأني وثاب8
__________
1 عمر بن أبي خليفة: حجاج العبدي، البصري، مقبول، من الثامنة، مات سنة 189? س (التقريب/ 4891)
2 لم أجد لأم يوسف ولا لأمها ترجمة، وأم يوسف هي أخت يوسف بن ماهك، كما في ترجمة عمر في تهذيب الكمال للمزي (1008)
3 خليفة بن خياط (التاريخ 171)
4 ابن سعد (الطبقات 3/66)
5 ابن علية هو : إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي تقدمت ترجمته.
6 ابن عون هو : عبد الله بن عون بن أرطبان، تقدمت ترجمته.
7 الحسن بن أبي الحسن البصري، تقدمت ترجمته.
8 وثاب مولى عثمان رضي الله عنه روى عنه، وروى عن الحسن البصري، قاله أبو حاتم (ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل 9/48)

(1/513)


وكان فيمن أدركه عتق أمير المؤمنين عمر، فكان يكون بين يدي عثمان، قال: فرأيت في حلقه طعنتين كأنهما كيتان طعنهما يوم الدار دار عثمان، قال (بعثني) أمير المؤمنين عثمان فقال: ادع الأشتر، فجاء، قال ابن عون: أظنه قال: فطرحت لأمير المؤمنين وسادة، فقال: يا أشتر، ما يريد الناس مني؟ قال: ثلاث ليس من إحداهن بدّ، يخيرونك بين أن تخلع لهم أمرهم، فتقول: هذا أمركم، فاختاروا له من شئتم، وبين أن تقص من نفسك، فإن أبيت هاتين فإن القوم قاتلوك، قال: ما من إحداهن بد؟ (قال: ما من إحداهن بد) فقال: أما أن أخلع لهم أمرهم فما كنت لأخلع لهم سربالاً سربلنيه الله أبداً.
قال ابن عون: وقال غير الحسن: لأن أقدم فتضرب عنقي أحب إليّ من أخلع أمة محمد بعضها على بعض.
وقال ابن عون: وهذه أشبه بكلامه، ولا أن أقص لهم من نفسي، فوالله لقد علمت أن صاحبيّ بين يديّ كانا يقصان من أنفسهما وما يقوم بدني بالقصاص، وأما أن يقتلوني فوالله لئن قتلوني لا يحابون بعدي أبداً، ولا يقاتلون بعدي جميعاً عدواً أبداً، فقام الأشتر فانطلق، فمكثنا فقلنا: لعل الناس، ثم جاء رويجل كأنه ذئب، فاطلع من الباب ثم رجع، ثم جاء محمد بن أبي بكر في ثلاثة عشر رجلاً حتى انتهى إلى عثمان، فأخذ بلحيته، فقال بها حتى سمعت وقع أضراسه، وقال: ما أغنى عنك معاوية،

(1/514)


ما أغنى عنك ابن عامر، ما أغنى عنك كتبك، فقال: أرسل لي لحيتي يا ابن أخي، أرسل لي لحيتي يا ابن أخي، قال: فأنا رأيته استعدى رجلاً من القوم بعينه، فقام إليه بمشقص حتى وجأ به في رأسه فأثبته ثم مرّ، قال: ثم دخلوا عليه والله حتى قتلوه"1.
ورواه ابن سعد2 قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون به مثله.
ورواه مختصراً خليفة3 بن خياط عن ابن علية به.
ورواه من طريقه ابن عساكر مطولاً4.
ورواه الطبري5 قال: حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن ابن عون به نحوه، وفيه: "وأما أن تقتلوني فوالله لئن قتلتموني...".
إسناده صحيح: إلى وثاب، ولم أجد له ترجمة.
وتقدم لبعضه شاهد في الرواية السابقة. ويشهد لهما ما تقدم من مشورة عثمان لابن عمر، والمغيرة بن الأخنس رضي الله عنهم في
__________
1 ابن أبي شيبة(المصنف 154/ 200-201)
2 الطبقات (3/ 72)
3 التاريخ (170)
4 تاريخ دمشق (ترجمة عثمان (409)
5 تاريخ الأمم والملوك (4/371-372)

(1/515)


الخلع1.
124- قال الترمذي: حدثنا أبو زرعة2 حدثنا الحسن بن بشر3 حدثنا الحكم بن عبد الملك4 عن قتادة5 عن أنس بن مالك، قال: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيعة الرضوان، كان عثمان بن عفان رسولَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة، قال: فبايع الناس، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عثمان في حاجة الله وحاجة رسوله، فضرب بإحدى يديه على الأخرى ، فكانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان خيراً من أيديهم لأنفسهم. هذا حديث حسن صحيح غريب"6.
ورواه البيهقي7 من طريق هشام عن الحسن بن بشر، وأبو نعيم من
__________
1 انظر الرواية رقم: [56]
2 أبو زرعة هو عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ، الرازي، إمام حافظ ثقة حافظ مشهور، الحادية عشرة، ت 264? وله 64 عام م ت س ق (التقريب/ 4316)
3 الحسن بن بشر بن سلم، الهمداني، البجلي، أبو علي الكوفي، صدوق يخطئ، من العاشرة، ت سنة 221? خ ت س (التقريب/ 1214)
4 الحكم بن عبد الملك القرشي البصري، نزل الكوفة، ضعيف من السابعة، بخ ت س ق (التقريب/ 1415)
5 قتادة بن دعانة السدوسي البصري،تقدمت ترجمته.
6 السنن (5/626-227) (تحفة الحوذي 10/194-195)
7 ابن كثير، تفسير القرآن العظيم (4/ 186)

(1/516)


صفحہ 4 از 59