فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ - ردِ رافضیت | دفاع…

فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ

  محمد بن عبد الله غبان الصبحي

صفحہ 40 از 59

قال: نعم، فأعطهم فوالله لأفين لهم، فخرج علي إلى الناس، فقال: أيها الناس إنكم إنما طلبتم الحق فقد أعطيتموه، إن عثمان قد زعم أنه منصفكم من نفسه، ومن غيره، وراجع عن جميع ما تكرهون. فاقبلوا منه، ووكدوا عليه. قال الناس: قد قبلنا فاستوثق منه لنا، فإنا والله لا نرضى بقول دون فعل. فقال لهم علي: ذلك لكم. ثم دخل عليه فأخبره الخبر. فقال عثمان: اضرب بيني وبينهم، أجلاً يكون لي فيه مهلة، فإني لا أقدر على رد ما كرهوا في يوم واحد. قال له علي: ما حضر بالمدينة فلا أجل فيه، وما غاب فأجله وصول أمرك قال: نعم، ولكن أجلني فيما بالمدينة ثلاثة أيام. قال علي: نعم، فخرج إلى الناس فأخبرهم بذلك، وكتب بينهم وبين عثمان كتاباً أجله فيه ثلاثاً، على أن يرد كل مظلمة ويعزل كل عامل كرهوه، ثم أخذ عليه في الكتاب أعظم ما أخذ الله على أحد من خلقه من عهد وميثاق، وأشهد عليه ناساً من وجوه المهاجرين والأنصار، فكف المسلمون عنه، ورجعوا إلى أن يفي لهم بما أعطاهم من نفسه، فجعل يتأهب للقتال، ويستعد بالسلاح - وقد كان اتخذ جنداً عظيماً من رقيق الخمس - فلما مضت الأيام الثلاثة وهو على حاله لم يغير شيئاً مما كرهوه، ولم يعزل عاملاً - ثار به الناس. وخرج عمرو بن حزم الأنصاري حتى أتى المصريين؛ وهم بذي خشب فأخبرهم الخبر، وسار معهم حتى قدموا المدينة فأرسلوا إلى عثمان: ألم نفارقك على أنك زعمت أنك تائب من إحداثك، وراجع عما كرهنا منك؟ وأعطينا على ذلك عهد الله وميثاقه؟

(2/684)


قال: بلى أنا على ذلك، قالوا: فما هذا الكتاب الذي وجدنا مع رسولك وكتبت به إلى عاملك؟ قال: ما فعلت، ولا لي علم بما تقولون. قالوا: بريدك على جملك، وكتاب كاتبك عليه خاتمك.
قال: أما الجمل فمسروق، وقد يشبه الخط الخط، وأما الخاتم فانتقش عليه. قالوا: فإنا لا نعجل عليك، وإن كنا قد اتهمناك، اعزل عنا عمالك الفساق، واستعمل علينا من لا يتهم على دمائنا وأموالنا، واردد علينا مظالمنا.
قال عثمان: ما أراني إذاً في شيء إن كنت أستعمل من هويتم وأعزل من كرهتم، الأمر إذاً أمركم. قالوا: والله لتفعلن أو لتعزلن أو لتقتلن. فانظر لنفسك أو دع، فأبى عليهم، وقال: لم أكن لخلع سربالاً سربلنيه الله، فحصروه أربعين ليلة، وطلحة يصلي بالناس"1.
إسناده ضعيف: بما فيه من مجاهيل2.
__________
1 تاريخ الأمم والملوك (4/ 369-371).
2 انظر التعليق على الرواية رقم: (256).

(2/685)


القسم السادس: الروايات التاريخية التي رويت بأسانيد واهية جداً
1- قال ابن عساكر : أخبرنا أبو القاسم1 علي بن إبراهيم، أبنا رشا2 بن نظيف، أنا الحسن3 بن إسماعيل، نا أحمد4 بن مروان، نا إبراهيم5 بن إسحاق الحربي، نا عفان بن مسلم6 الصفار، نا عبد الواحد7 بن زياد، ثنا عثمان8 بن حكيم، عن أبي صالح9 عن أبي هريرة قال: "أتيت عثمان بن عفان يوم الدار. فقلت: جئت أقاتل معك. قال: أيسرك أن تقتل الناس كلهم؟ قلت: لا، قال: فإنك إن قتلت نفساً واحدة
__________
1 علي بن إبراهيم النسيب، تقدمت ترجمته.
2 رشا بن نظيف بن ما شاء الله، ترجم له.
3 الحسن بن إسماعيل بن محمد الضراب، أبو محمد المصري، ضعفه الدارقطني (ابن حجر، لسان الميزان 2/ 197، 248).
4 أحمد بن مروان الدينوري، ترجم له.
5 إبراهيم بن إسحاق الحربي (ت سنة 285? )، من جلة أصحاب الإمام أحمد، وثقه الدارقطني وقال: كان إماماً وكان يقاس بأحمد بن حنبل في زهده وعلمه وورعه، وقال محمد بن صالح القاضي: لا نعلم أن بغداد أخرجت مثل إبراهيم الحربي في الفقه والحديث والأدب والزهد (الخطيب، التاريخ 6/ 27-40، الذهبي، التذكرة 2/ 584-586).
6 عفان بن مسلم الباهلي، تقدمت ترجمته.
7 عبد الواحد بن زياد العبدي، البصري، ثقة، في حديثه عن الأعمش وحده مقال، من الثامنة، (ت سنة 176? )، وقيل بعدها ع (التقريب/ 4240).
8 عثمان بن حكيم بن عباد الأنصاري الأوسي، المدني ثم الكوفي، ثقة،من الخامسة، مات قبل الأربعين خت م 4 (التقريب/ 4461).
9 أبو صالح ذكوان السمان، تقدمت ترجمته.

(2/689)


كأنك قتلت الناس كلهم، فقال: انصرف مأذوناً غير مأزور. قال: ثم جاء الحسن بن علي بن أبي طالب، فقال: جئت يا أمير المؤمنين أقاتل معك فأمرني بأمرك، فالتفت عثمان إليه فقال: انصرف مأذوناً لك، مأجوراً غير مأزور، جزاكم الله من أهل بيت خيراً"1.
إسناده موضوع؛ أحمد بن مروان صرح الدارقطني بأنه يضع الحديث.
وروى ما يتعلق بموقف أبي هريرة دون الزيادة التي تتعلق بموقف الحسن كل من: خليفة بن خياط، وابن عساكر بإسناد صحيح، فما تفردت به هذه الرواية مردود، وما توبعت فيه فمقبول بذاك الإسناد لا بهذا.
2- قال ابن عساكر: أخبرنا أبو القاسم2 العلوي، أن رشا بن نظيف3 أنا الحسن بن إسماعيل4 أنا أحمد بن مروان5 نا زيد بن إسماعيل6. حدثنا شبابة7 بن
__________
1 تاريخ دمشق (401-402).
2 أبو القاسم العلوي هو علي بن إبراهيم بن العباس، قال عنه الذهبي: وكان ثقة نبيلاً محتشماً مهيباً سديداً شريفاً، صاحب حديث وسنة (العبر 2/ 392).
3 ترجم له.
4 الحسن بن إسماعيل بن محمد الضراب، تقدم في الذي قبله
5 أحمد بن مروان الدينوري المالكي، ترجم له.
6 لم أجد له ترجمة.
7 شبابة بن سوار المدائني، تقدمت ترجمته.

(2/690)


صفحہ 40 از 59