فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ - ردِ رافضیت | دفاع…

فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ

  محمد بن عبد الله غبان الصبحي

صفحہ 42 از 59

القسم السابع: مرويات سيف بن عمر التميمي عن الفتنة
تمهيد:
في هذا القسم مرويات سيف بن عمر التميمي عن فتنة مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه، اجتمعت لديَّ أثناء جردي للمصادر لاستخراج مرويات الفتنة، أورد هذه الروايات مع تراجم لرجال أسانيدها، وهي ضعيفة لأنها من طريق سيف وهو ضعيف1 وبعضها ضعيف جداً لوجود رواة آخرين متروكين، كشعيب بن إبراهيم الكوفي الذي ينقل سيف من طريقه عدداً من هذه المرويات.
ويغلب على روايات سيف أنها تدافع أحياناً عن بعض الصحابة رضي الله عنهم بينما نجدها في أحايين أخرى تشوه لنا صوراً لآخرين من الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم وتغنينا عن سيف ومروياته في فتنة مقتل عثمان رضي الله عنه المرويات المسندة الصحيحة، والحسنة التي رسمت لنا صورة جميلة مشرقة لمواقف الصحابة رضي الله عنهم في هذه الحادثة الأليمة من تاريخ الإسلام.
يلمح من خلال مقابلة عدد من مرويات سيف هذه بالروايات المسندة الأخرى أن روايات سيف تجمع عدداً من تلك الروايات، وتسوقها بإسناد واحد، وهي ملحوظة تحتاج إلى دقة في المقابلة قد تخرج لنا نتيجة مهمة في سيف ورواياته.
جل هذه الروايات يرويها لنا الطبري بسنده إلى سيف، وقلة منها التي يرويها ابن عساكر.
__________
1 وأكتفي بهذه الإشارة عن تكرار الحكم عليها عند كل رواية تفادياً للتكرار.

(2/699)


وقد ترجمت لسيف في أول رواية منها، ولشيوخه وشيوخهم عند أول ورود لهم، وتركت الإشارة في الحاشية إلى تقدم تراجمهم عند تكرار ورودهم في الأسانيد؛ تفادياً للتكرار.

(2/700)


1- قال الطبري: "كتب إليّ السري1 عن شعيب2 عن سيف3 عن محمد4 وطلحة5 وأبي حارثة6 وأبي عثمان7 قالوا: صلى عثمان بالناس بعدما نزلوا به في المسجد ثلاثين يوماً، ثم إنهم منعوه الصلاة، فصلى بالناس أميرهم الغافقي، دان له المصريون، والكوفيون، والبصريون، وتفرق
__________
1 السري بن يحيى بن السري التميمي، كوفي، أبو عبيدة، ابن أخي هناد بن السري، قال أبو حاتم: "كان صدوقاً" (ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل 4/ 285).
2 شعيب بن إبراهيم الرفاعي، الكوفي، قال الذهبي: "راوية كتب سيف فيه جهالة" وذكر الخطيب البغدادي أنه يقال له أيضاً: شعيب بن أبي طلحة قال عنه ابن عدي: "له أحاديث وأخبار وهو ليس بذلك المعروف، ومقدار ما يروي من الحديث والأخبار ليست بالكثيرة، وفيه بعض النكرة، لأن في أخباره وأحاديثه ما فيه تحامل على السلف (المغني في الضعفاء للذهبي
1/ 298، والموضح لأوهام الجمع والتفريق للخطيب البغدادي 2/ 1319، وفي الضعفاء لابن عدي 4/ 1319، والعقيلي 1/ 298).
3 سيف بن عمر التميمي، صاحب كتاب الردة ويقال الضبي، الكوفي، ضعيف الحديث، عمدة في التاريخ أفحش بخ القول فيه، من الثامنة، مات زمن الرشيد ت (التقريب/ 2724).
4 محمد بن عبد الله بن سواد بن نويرة لم أجد له ترجمة.
5 طلحة بن الأعلم أبو لاهيثم، الحنفي، كوفي، قال عنه أبو حاتم "شيخ" "ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل 4/ 482" وذكره ابن حبان في الثقات (6/ 488).
6 لم أجد له ترجمة.
7 يزيد بن أسيد الغساني، لم أجد له ترجمة.

(2/701)


أهل المدينة في حيطانهم1 ولزموا بيوتهم، لا يخرج أحد ولا يجلس إلا وعليه سيفه يمتنع به من رهق القوم، وكان الحصار أربعين يوماً، وفيهن كان القتل، ومن تعرض لهم وضعوا فيه السلاح، وكانوا قبل ذلك ثلاثين يوماً يكفون"2.
2- قال الطبري: وكتب إليّ السري عن شعيب عن سيف عن أبي حارثة3 وأبي عثمان4 ومحمد5 وطلحة6 قالوا: قتل عثمان رضي الله عنه ثماني عشرة ليلة خلت من ذي الحجة يوم الجمعة في آخر ساعة"7.
3- قال الطبري: كتب إليّ السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وأبي حارثة وأبي عثمان8 قالوا: فلما بويع الناس، جاء السابق فقدم بالسلامة، فأخبرهم من الموسم
__________
1 أي في بساتينهم (الفيروز آبادي، القاموس المحيط 2/ 368).
2 تاريخ الأمم والملوك (4/ 353-354).
3 لم أجد له ترجمة.
4 يزيد بن أسيد الغساني، لم أجد له ترجمة.
5 محمد بن عبد الله بن سواد بن نويرة لم أجد له ترجمة.
6 طلحة بن الأعلم، تقدمت ترجمته.
7 تاريخ الأمم والملوك (4/ 416).
8 يزيد بن أسيد الغساني، لم أجد له ترجمة.

(2/702)


أنهم يريدون جميعاً المصريين وأشياعهم، وأنهم يريدون أن يجمعوا ذلك إلى حجتهم؛ فلما أتاهم ذلك مع ما بلغهم من نفور أهل الأمصار أعلقهم الشيطان، وقالوا: لا يخرجنا مما وقعنا فيه إلا قتل هذا الرجل فيشتغل بذلك الناس عنا، ولم يبق خصلة1 يرجون بها النجاة إلا قتله فراموا2 الباب، فمنعهم من ذلك الحسن، وابن الزبير، ومحمد بن طلحة، ومروان بن الحكم وسعيد بن العاص، ومن كان من أبناء الصحابة أقام معهم واجتلدوا3 فناداهم عثمان: الله الله أنتم في حل من نصرتي فأبوا، ففتح الباب، وخرج ومعه الترس4 والسيف ليَنَهِنْهَهُم5 فلما رأوه أدبر المصريون وركبهم هؤلاء، ونَهْنَهَهُم6 فتراجعوا وعظم على الفريقين، وأقسم على الصحابة ليدخلن، فأبوا أن ينصرفوا فدخلوا فأغلق الباب دون المصريين - وقد كان المغيرة بن الأخنس بن شريق7 فيمن حج، ثم تعجل8 في نفر
__________
1 الخصلة هي: الخلة والفضيلة والرذيلة أو قد غلب على الفضيلة (الفيروز آبادي، القاموس المحيط 3/ 379).
2 الروم: الطلب: أي طلبوا الباب واتجهوا إليه (القاموس المحيط 4/ 124).
3 جالدوا بالسيوف أي: تضاربوا (القاموس 1/ 294).
4 الترس: من السلاح المتوقي بها (ابن منظور، لسان العرب 6/ 32).
5 النهنهة: الكف تقول: نهنهت فلاناً إذا زجرته فتنهنه أي كففته فكف (لسان العرب 13/ 550).
6 انظر الحاشية السابقة.
7 المُغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفي، قيل إنه قتل يوم الدار مع عثمان ذكره الحافظ ابن حجر في القسم الأول من الإصابة (3/ 452).
8 التعجيل في الحج هو المكوث في منى يومين بعد العيد، وذلك كما في قوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى} (سورة البقرة، الآية: 203).

(2/703)


صفحہ 42 از 59