فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ - ردِ رافضیت | دفاع…

فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ

  محمد بن عبد الله غبان الصبحي

صفحہ 46 از 59

8- روى ابن عساكر: من طريق السري1 بن يحيى قال: أنا شعيب بن إبراهيم، نا سيف بن عمر عن أبي حارثة وأبي عثمان ومحمد وطلحة قالوا: قتل عثمان لثمان عشرة ليلة خلت من ذي الحجة يوم الجمعة في آخر ساعة دخلوا عليه وهو يدعو: اللهم لا تكلني إلى نفسي فتعجز عني، ولا إلى الدنيا فتغرني، ولا إلى الناس فيخذلوني، ولكن تول أنت صلاح آخرتي التي أصير إليها، وأخرجني من الدنيا سالماً، اللهم حل بينهم وبين ما يشتهون من الدنيا. وبغضهم إلى خلقك واجعلهم شيناً على من تولاهم، أما والله لولا أنها ساعة الجمعة وأني أمرت أن أدعو عليكم لما فعلت ولصبرت.
فقتل - رحمه الله -، وقتل قاتله، وقتل ناصره، وأغلق الباب على ثلاثة قتلى، وفي الدار أحد المصريين. وقتل قاتله، فقالت نائلة لعبد الرحمن بن عديس: إنك أمس القوم بي رحماً، وأولاهم بأن تقوم بأمري، أغرب عني هؤلاء الأموات: فشتمها وزجرها حتى إذا كان في جوف الليل خرج مروان حتى يأتي دار عثمان، فأتاه زيد بن ثابت، وطلحة بن عبيد الله، وعليّ، والحسن، وكعب بن مالك وعامة من ثم من الصحابة، وتوافى إلى موضع الجنائز صبيان ونساء، فأخرجوا عثمان فصلى عليه مروان، ثم خرجوا به حتى انتهوا به إلى البقيع، فدفنوه فيه مما يلي حشان كوكب.
__________
1 تقدمت ترجمته.

(2/716)


حتى إذا أصبحوا أتوا أعبد عثمان فأخرجوهم، فرأوهم، فمنعوهم من أن يدفنوهم، فأدخلوهم حشان كوكب، فلما انفشوا خرجوا بهما فدفنوهما إلى جنب عثمان ومع كل واحد منهما خمسة نفر وامرأة: فاطمة أم إبراهيم بن عربي.
ثم رجعوا فأتوا كنانة بن بشر فقالوا: إنك أمس القوم بنا رحماً، فأمر بهاتين الجيفتين اللتين في الدار أن تخرجا، فكلمهم في ذلك فأبوا؛ فقال: أنا جار لآل عثمان من أهل مصر، ومن لفهم، فأخرجوهما فارموا بهما، فجر بأرجلهما، فرمي بهما في البلاط فأكلتهما الكلاب.
وكان العبدان اللذان قتلا يوم الدار يقال لهما: نجيح وصبيح، فكان اسماهما الغالب على أسماء الرقيق، لفضلهما وبلائهما ولم يحفظ الناس اسم الثالث"1.
9- قال الطبري: "وأما سيف فإنه روى فيما كتب به إليّ السري عن شعيب عنه عن أبي حارثة وأبي عثمان ومحمد وطلحة أن عثمان لما قتل أرسلت نائلة إلى عبد الرحمن بن عديس فقالت له: إنك أمس القوم رحماً وأولاهم بأن تقوم بأمري، أغرب عني هؤلاء الأموات. قال: فشتمها، وزجرها، حتى إذا كان في جوف الليل خرج مروان حتى أتى دار عثمان، فأتاه زيد بن ثابت، وطلحة بن عبيد الله،
__________
1 تاريخ دمشق (ترجمة عثمان 536-538).

(2/717)


وعليّ، والحسن، وكعب بن مالك، وعامة من ثم من سحابه، فتوافى إلى موضع الجنائز صبيان، ونساء، فأخرجوا عثمان فصلى عليه مروان، ثم خرجوا به حتى انتهوا إلى البقيع، فدفنوه فيه مما يلي حش كوكب، حتى إذا أصبحوا أتوا أعبد عثمان الذين قتلوا معه فأخرجوهم. فرأوهم فمنعوهم من أن يدفنوا، فأدخلوهم حش كوكب، فلما أمسوا خرجوا بعبدين منهم، فدفنوهما إلى جنب عثمان، ومع كل واحد منهما خمسة نفر وامرأة فاطمة أم إبراهيم بن عدي، ثم رجعوا فأتوا كنانة بن بشر، فقالوا: إنك أمس بنا رحماً، فأمر بهاتين الجيفتين اللتين في الدار أن تخرجا، فكلمهم في ذلك فأبوا، فقال: أنا جار لآل عثمان من أهل مصر ومن لف لفهم، فأخرجوهما فارموا بهما، فجرا بأرجلهما فرمي بهما على البلاط، فأكلتهما الكلاب، وكان العبدان اللذان قتلا يوم الدار يقال لهما نجيح وصبيح، فكان اسماهما الغالب على الرقيق لفضلهما وبلائهما، ولم يحفظ الناس اسم الثالث، ولم يغسل عثمان، وكفن في ثيابه ودمائه ولا غسل غلاماه"1.
10- قال الطبري: "كتب إليّ السري2 عن شعيب عن سيف عن محمد3 وطلحة وأبي
__________
1 تاريخ الأمم والملوك (4/ 414-415).
2 تقدمت ترجمته.
3 محمد بن عبد الله بن سواد بن نويرة، لم أجد له ترجمة.

(2/718)


حارثة وأبي عثمان قالوا: لما كان في شوال سنة خمس وثلاثين خرج أهل مصر في أربع رفاق على أربعة أمراء؛ المقلل يقول: ستمائة، والمكثر يقول: ألف. على الرفاق عبد الرحمن بن عديس البلوي، وكنانة بن بشر التجيبي، وعروة بن شيبم الليثي، وأبو عمرو بن بديل بن ورقاء الخزاعي، وسواد بن رومان الأصبحي، وزرع بن يشكر اليافعي، وسودان بن حمران السكوني، وقتيرة بن فلان السكوني، وعلى القوم جميعاً الغافقي بن حرب العكي، ولم يجترئوا أن يعلموا الناس بخروجهم إلى الحرب، وإنما أخرجوا كالحجاج ومعهم ابن سوداء1. وخرج أهل الكوفة في أربع رفاق، وعلى الرفاق زيد بن صوحان العبدي، والأشتر النخعي، وزياد بن النضر الحارثي، وعبد الله بن الأصم، أحد بني عامر بن صعصعة، وعددهم كعدد أهل مصر، وعليهم جميعاً عمرو بن الأصم. وخرج أهل البصرة في أربع رفاق، وعلى الرفاق حكيم بن جبلة العبدي، وذريح بن عباد العبدي، وبشر بن شريح الحطم بن ضبيعة القيسي، وابن المحرش بن عبد بن عمرو الحنفي؛ وعددهم كعدد أهل مصر، وأميرهم جميعاً حرقوص بن زهير السعدي سوى من تلاحق بهم من الناس.
فأما أهل مصر فإنهم كانوا يشتهون علياً، وأما أهل البصرة فإنهم كانوا يشتهون طلحة، وأما أهل الكوفة فإنهم كانوا يشتهون الزبير.
__________
1 ابن سوداء هو: عبد الله بن سبأ.

(2/719)


صفحہ 46 از 59