فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ - ردِ رافضیت | دفاع…

فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ

  محمد بن عبد الله غبان الصبحي

صفحہ 51 از 59

فقال علي: ما لي ولهذا الخبيث الأسود، ثم قال: معاذ الله أن أضمر لهما إلا الحسن الجميل، ثم أرسل إلى عبد الله بن سبأ، فسيره إلى المدائن، وقال: لا يساكنني في بلدة أبداً، ثم نهض إلى المنبر، حتى اجتمع الناس فذكر القصة في ثنائه عليهما بطوله.
وفي آخره: ألا ولا يبلغني عن أحد يفضلني عليهما إلا جلدته حد المفتري"1.
إسناد صحيح: رجاله كلهم ثقات.
3- قال أبو يعلى: حدثنا أبو كريب2 محمد بن العلاء، حدثنا محمد بن الحسن الأسدي3 حدثنا هارون بن صالح4 الهمداني، عن الحارث بن
__________
1 ذكره الحافظ ابن حجر في لسان الميزان (3/ 290) وابو إسحاق هو إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة الفزاري، الإمام، ثقة، حافظ، له تصانيف، من الثامنة، مات سنة 185?، وقيل بعدها (التقريب/ 230) وله كتاب السير في الأخبار والأحداث، ولعل هذا الخبر فيه، وذكر الزركلي أن الجزء الثاني من هذا الكتاب مخطوط على الرق، وأجزاء منه على الكاغد في خزانة القرويش بفاس رقم (3062 وأن فيه تلفاً كثيراً (الأعلام 1/ 59).
2 تقدمت ترجمته.
3 محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي، الكوفي، لقبه "التلّ"، صدوق، فيه لين، من التاسعة، مات سنة 200?، خ س ق (التقريب/ 5816).
4 هارون بن صالح الهمداني، مستور، من السادسة، تمييز (التقريب/ 7233).

(2/887)


عبد الرحمن1 عن أبي الجلاس2 قال: "سمعت علياً يقول لعبد الله السبائي: ويلك والله ما أفضى إليّ بشيء كتمه أحداً من الناس، ولقد سمعته يقول: "إن بين يدي الساعة ثلاثين كذاباً وإنك لأحدهم"3.
ورواه من طريقه: ابن عساكر4 وذكره الهيثمي5 وقال: "رواه أبو يعلى ورجاله ثقات"6.
وذكره الحافظ ابن حجر في لسان الميزان7 وفيه: "لعبد الله بن سبأ" ورواه النسائي في مسند علي8.
في إسناده ضعف: فإن أبا جلاس، مجهول العين والحال، ومثله هارون بن صالح وقد وثق الأخير ابن حبان وثقه .
__________
1 الحارث بن عبد الرحمن القرشي، العامري، خال ابن أبي ذئب، صدوق، من الخامسة، مات سنة 129?، وله 73سنة ع (التقريب/ 1031).
2 أبو الجلاس الكوفي، مجهول، من الثالثة، عس (التقريب/ 8029). قال مسلم: "سمع علياً" (الكنى 96).
3 المسند (1/ 349-350).
4 تاريخ دمشق (عبد الله بن سالم -عبد الله بن أبي عائشة، 6).
5 مجمع الزوائد (7/ 333).
6 (3/ 289-290).
7 كما في تهذيب الكمال للمزي (1595).
8 مجمع الزوائد (7/ 333).

(2/888)


4- روى أبو طاهر المُخَلِّص1 من طريق: عبد الله بن شريك العامري2 عن أبيه3 قال: "قيل لعلي: إن هنا قوماً على باب المسجد يدَّعون أنك ربهم، فدعاهم فقال لهم: ويلكم ما تقولون؟ قالوا: أنت ربنا وخالقنا ورازقنا، فقال: ويلكم إنما أنا عبد مثلكم آكل الطعام كما تأكلون، وأشرب كما تشربون، وإن أطعت الله أثابني إن شاء الله وإن عصيته خشيت أن يعذبني، فاتقوا الله، وارجعوا، فأبوا.
فلما كان من الغد غدوا عليه، فجاء قنبر، فقال: قد والله رجعوا يقولون ذلك الكلام، قال: أدخلهم، قالوا كذلك، فلما كان الثالث، قال: لئن قلتم ذلك لأقتلنكم لأخبث قتلة، فابو إلا ذلك، فقال: يا قنبر ائتني بفعلة معهم مرورهم، فخدّ لهم أخدوداً بين باب المسجد والقصر، وقال: احفروا فأبعدوا في الأرض، وجاء بالحطب فطرحه بالنار في الأخدود.
وقال: إني طارحكم فيها أو ترجعوا، فأبوا أن يرجعوا، فقذف بهم فيها، حتى إذا احترقوا، قال:
__________
1 محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن بن زكريا، أبو طاهر المخلص، وثقه الخطيب البغدادي، وقال عنه العتقي: "شيخ صالح ثقة"، ولد سنة 305 ?، وتوفي سنة 393 ? (الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد 2/322-232)
2 عبد الله بن شريك العامري، الكوفي، صدوق يتشيع، أفرط الجوزجاني فكذبه، من الثالثة، س (ابن حجر، التقريب، 3384)
3 لم أجد له ترجمة.

(2/889)


إني إذا رأيت الأمر أمراً منكراً ... أوقدت ناري ودعوت قنبراً"1.
قال الحافظ: "وهذا سند حسن" 2.
وقد روى البخاري في صحيحه3 شاهداً لبعض هذه الرواية فقال: "حدثنا أبو النعمان محمد بن الفضل، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، قال: "أتي عليّ رضي الله عنه بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم، لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تعذبوا بعذاب الله"، ولقتلتهم، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من بدل دينه فاقتلوه".
ورواه أيضاً4 من طريق: سفيان عن أيوب به نحوه.
5- قال ابن سعد: "أخبرنا كثير بن هشام5 قال: حدثنا جعفر بن برقان6 قال: حدثنا ربيع بن أبي زينب الكوفي7 عن أي المنحاب البصري8:
__________
1 ذكر رواية أبي طاهر هذه: الحافظ ابن حجر في فتح الباري (12/270)
2 فتح الباري (12/ 270)
3 فتح الباري (12/ 267)
4 فتح الباري (6/149)
5 تقدمت ترجمته.
6 تقدمت ترجمته.
7 لم أجد له ترجمة.
8 لم أجد له ترجمة.

(2/890)


أن رجلاً كان يأتي إبراهيم النخعي1 فيتعلم منه، فيسمع قوماً يذكرون أمر علي وعثمان، فقال: أنا أتعلم من هذا الرجل، وارى الناس مختلفين في أمر علي وعثمان، فسأل إبراهيم النخعي عن ذلك، فقال: "ما أنا بسَبَلِيّ ولا مرجئ"2.
ولم أقف على ما يبين معنى السبلية، ويحتمل أنها مصحفة من السبأية؛ لتقارب رسميهما جداً، كما أن سياق الرواية يقوي هذا الاحتمال.
فإن الناس كانوا في أمر علي وعثمان أقسام، منهم من يعرف فضلهما وقدرهما، ومنهم من يقع فيهما، ومنهم من يتوقف في أمرهما يرجئ الكلام فيهما3.
ومعلوم أن الذين يقعون فيهما هم الخوارج الذين كان بذرتهم ابن سبأ.
فلما سأل النخعيَ تلميذه عن أمرهما؛ بين له أنه ليس من السبأية الذين يقعون فيهما، ولا من القسم الثاني الذي يتوقفون في أمرهما.
والنخعي ولد سنة ست وأربعين ومائة -تقريباً- وتوفي سنة ست
__________
1 تقدمت ترجمته.
2 الطبقات (6/275)
3 وكان يسمى هؤلاء بالمرجئة؛ وهم غير المرجئة في مسائل الإيمان (انظر تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر 2/ 320-321).

(2/891)


صفحہ 51 از 59