فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ - ردِ رافضیت | دفاع…

فتنہ مقتل عثمان بن عفان رضی الله عنہ

  محمد بن عبد الله غبان الصبحي

صفحہ 9 از 59

ورواه ابن أبي عاصم1 من طريق يزيد بن هارون عن حماد به نحوه.
ورجال طريق أحمد الأولى ثقات، رجال مسلم غير رفاعة، وهو ثقة، وفيه تدليس عبد الملك، وهو من المرتبة الثالثة2 فيضعف الإسناد به، لكن يقويه الإسناد الثالث لأحمد الذي من طريق السدي، فإن رجاله ثقات، رجال مسلم أيضاً سوى عيسى القارئ وهو ثقة. والسدي صدوق يهم، رمي بالتشيع.
ورواه ابن ماجه3 من طريق عبدالملك بن عمير وصححه4 البوصيري، والألباني5 وذكره الذهبي في (السير)6.
ورواه البخاري في التاريخ7 الكبير، والنسائي8 والطحاوي9 والخرائطي10 كلهم من طريق: عبد الملك بن عمير به.
قال الألباني: "وهذا سند صحيح"11.
__________
1 الآحاد والمثاني (خ 254).
2 ابن حجر (طبقات المدلسين، 41).
3 السنن (2/ 896).
4 مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه (2/ 355).
5 صحيح سنن ابن ماجه (2/ 107).
6 (3/ 539).
7 (3/ 323).
8 السنن الكبرى (كما في السلسلة 1/ 725).
9 المشكل (1/ 77).
10 مكارم الأخلاق (29).
11 السلسة الصحيحة (1/ 725).

(1/536)


وفي رواية النسائي "إذا اطمأن الرجل إلى الرجل ثم قتله، رفع له لواء...".
وفي رواية البخاري في التاريخ1 والطحاوي2 والخرائطي3 والطبراني4 وأبي نعيم من طريق السدي عن رفاعة: "من أمَّن رجلاً على دمه فقتله، فأنا بريء من القاتل، وإن كان المقتول كافراً".
وأخرجه الطيالسي5 ثنا محمد بن أبان عن السدي، بلفظ: "إذا أمن الرجل على نفسه".
ورواه ابن حبان في صحيحه6 بلفظ: "أيما رجل أمّن رجلاً" ويشكل أن رفاعة يسمع من يدعي أن جبريل ينزل إليه، ثم يعده في عداد المؤمنين، ولعل ذلك زيادة من التورع منه، حيث إنه لا يعلم: هل قامت عليه الحجة الكافية أم لا؟.
ويلاحظ أن رواية واحدة فقط هي التي فيها تخصيص هذا الأمر في المؤمن، أما باقي الروايات فتعمم، وهي أصح من الروايات المخصصة.
__________
1 (2/ 322).
2 المشكل (1/ 78).
3 المعجم الصغير (19، 121)
4 السلسة الصحيحة (1/ 725)
5 المسند (181).
6 صحيح ابن حبان (1682).

(1/537)


139- وفي مصنف عبد الرزاق: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر1 عن قتادة2 قال: قال ابن سلام: "لئن كان قتل عثمان هدى لتحلبن لبناً، ولئن كان قتل عثمان ضلالة لتحلبن دماً".
قال: وقال حذيفة: طارت القلوب مطارها، ثَكِلَتْ كلَّ شجاع بطل من العرب أمّه اليوم، والله لا يأتيكم بعد بعده هذه إلا أصغر، أبتر، الآخر شر"3.
إسناده ضعيف: رجاله ثقات، رجال الشيخين، إلا أن قتادة مشهور بالتدليس4 ولم يصرح هنا بالسماع فالرواية معلولة به.
وفي بعض رواياته بينه وبين ابن سلام رضي الله عنه، أبو المليح وقد روي نحو هذا الخبر من قول الحسن5.
وللفقرة الأولى شاهد من رواية ابن سيرين عن ابن سلام6.
140- قال عبد الله بن أحمد: حدثني محمد بن أبي بكر بن علي7 المقدمي، حدثنا محمد ابن
__________
1 معمر هو: ابن راشد، تقدمت ترجمته.
2 قتادة هو ابن دعامة السدوسي، تقدمت ترجمته.
3 عبد الرزاق الصنعاني (المصنف 11/ 446).
4 ابن حجر (طبقات المدلسين 43 عاصم) والسير للذهبي (5/ 270).
5 ابن عساكر (تاريخ دمشق، ترجمة عثمان 500)
6 رواه ابن سعد وغيره بإسناد حسن.
7 محمد بن أبي بكر بن علي المقدمي، الثقفي، مولاهم البصري، ثقة من العاشرة، ت سنة 234? خ م س (التقريب/ 5761).

(1/538)


عبد الله1 الأنصاري، حدثنا هلال بن حق الجريري2 عن ثمامة بن حزن القشيري3 قال: شهدت الدار يوم أصيب عثمان فاطلع عليهم اطلاعه، فقال: ادعوا لي صاحبيكم اللذين ألّباكم عليّ، فدعيا له، فقال: نشدتكما الله، أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة ضاق المسجد بأهله، فقال: من يشتري هذه البقعة من خلص ماله فيكون فيها كالمسلمين، وله خير منها في الجنة؟ فاشتريتها من خالص مالي فجعلتها بين المسلمين، وأنتم تمنعوني أن أصلي فيه ركعتين.
ثم قال: أنشدكم الله أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة لم يكن فيها بئر يستعذب منه إلا رومة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يشتريها من خالص ماله، فيكون دلوه فيها كدلي المسلمين، وله خير منها في الجنة؟ فاشتريتها من خالص مالي، فأنتم تمنعوني أن أشرب منها؟ ثم قال: هل
__________
1 محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله الأنصاري، البصري، ثقة من التاسعة، مات سنة 215? ع (التقريب/ 6046) وذكره ابن الكيال في المختلطين (ص: 394)، ولم يذكر من روى عنه قال: أخبرنا الاختلاط ولا من روى عنه بعده.
2 هلال بن حق ذكره البخاري في التاريخ الكبير وسكت عنه، وذكره أيضاً ابن حبان في الثقات (التاريخ الكبير 8/ 210، والثقات 7/ 576).
3 ثمامة بن حزن القشيري، البصري، والد أبي الورد، ثقة، من الثانية مخضرم، وفد على عمر بن الخطاب، وله 35 سنة، بخ م ت س (التقريب/ 850).

(1/539)


تعلمون أني صاحب جيش العسرة؟ قالوا: اللهم نعم"1.
ومن طريقه رواه ابن عساكر2 ورواه أيضاً من طريق: عبد الله بن محمد بن عبد الله بن ثمامة بن أنس، نا محمد بن عبدالله الأنصاري به نحوه.
وصحح إسناده (أحمد شاكر) وليس كما قال، بل إسناده ضعيف بهلال، فهو مجهول الحال، لم يوثقه غير ابن حبان، كما أن محمد بن عبدالله قد اختلط ولم أتبين الراوي عنه، هل روى عنه قبل اختلاطه أم بعده؟.
وله عدة شواهد3.
141- قال أحمد: حدثنا بهز، حدثنا أبو عوانة، حدثنا حصين عن عمرو بن جاوان، قال: قال الأحنف: انطلقنا حجاجاً فمررنا بالمدينة، فبينما نحن في منزلنا إذ جاءنا آتٍ، فقال: الناس من فزع في المسجد، فانطلقت أنا وصاحبي، فإذا الناس مجتمعون على نفر في المسجد، قال: فتخللتهم حتى قمت عليهم، فإذا علي بن أبي طالب، والزبير، وطلحة، وسعد بن أبي وقاص، قال: فلم يكن ذلك بأسرع من أن جاء عثمان يمشي، فقال: أههنا علي؟ قالوا: نعم، قال: أههنا الزبير؟ قالوا: نعم، قال: أههنا طلحة؟ قالوا: نعم، قال: أههنا سعد؟ قالوا: نعم. قال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو
__________
1 أحمد (المسند بتحقيق أحمد شاكر 2/ 13 -14).
2 تاريخ دمشق (ترجمة عثمان 339-340)
3 انظر الملحق الروايات رقم: [66، 67، 165، 198]

(1/540)


صفحہ 9 از 59